فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 562

به عن علماء الأمة، أو يحيز الله سبحانه وتعالى في جهة أو يتعرض إلى حيث وكيف، فليس لمعتقد هذا إلا السيف.

فليقف كل واحد عند هذا الحد، ولله الأمر من قبل ومن بعد، وليلزم كل واحد من الحنابلة بالرجوع عن كل ما أنكره الأئمة من هذه العقيدة، والرجوع عن الشبهات الزائغة الشديدة، ولزوم ما أمر الله تعالى به، والتمسك بمسالك أهل الإيمان الحميدة، فإنه من خرج عن أمر الله فقد ضل سواء السبيل، ومثل هذا ليس له إلا التنكيل، والسجن الطويل مستقره ومقيله وبئس المقيل.

وقد رسمنا بأن ينادى في دمشق المحروسة والبلاد الشامية، وتلك الجهات الدانية والقاصية، بالنهي الشديد، والتخويف والتهديد لمن اتبع ابن تيمية في هذا الأمر الذي أوضحناه، ومن تابعه تركناه في مثل مكانه وأحللناه، ووضعناه من عيون الأمة كما وضعناه، ومن أصرع على الامتناع وأبى إلا الدفاع، أمرنا بعزلهم من مدارسهم ومناصبهم، وأسقطناهم من مراتبهم مع إهانتهم، وإن لا يكون لهم في بلادنا حكم ولا ولاية ولا شهادة ولا إمامة بل ولا مرتبة ولا إقامة، فإنا أزلنا دعوة هذا المبتدع من البلاد، وأبطلنا عقيدته الخبيثة التي أضل بها كثيرا من العباد أو كاد، بل كم أضل بها من خلق وعاثوا بها في الأرض الفساد؟، ولتثبت المحاضر الشرعية على الحنابلة بالرجوع عن ذلك وتسير المحاضر بعد إثباتها على قضاة المالكية، وقد أعذرنا وحذرنا وأنصفنا حيث أنذرنا، وليقرأ مرسومنا الشريف على المنابر، ليكون أبلغ واعظ وزاجر، لكل باد وحاضر، والاعتماد على الخط الشريف أعلاه وكتب ثامن عشرين شهر رمضان سنة خمس وسبعمائة.

وأزيد على ذلك ما ذكره صاحب (عيون التواريخ) وهو ابن شاكر ويعرف بصلاح الدين الكتبي وبالتريكي، وكان من أتباع ابن تيمية وضرب الضرب البليغ لكونه قال لمؤذن في مأذنة العروس وقت السحر أشركت حين قال: (ألا يا رسول الله أنت وسيلتي ... إلى الله في غفران ذنبي وزلتي) ، وأرادوا ضرب عنقه ثم جددوا إسلامه، وإنما أذكر ما قاله لأنه أبلغ في حق ابن تيمية في إقامة الحجة عليه مع انه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت