ربك ذو الجلال والإكرام )) ، وادعى النبوة وزعم أنه المراد بقوله تعالى: (( هذا بيان للناس ) )إهـ.
وقدوة هذين وإمامهما في التجسيم اليهود، لعنهم الله تعالى، فقد قالوا: (( ان الله فقير ونحن أغنياء ) )، وقالوا: (( يد الله مغلولة، غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا ) )، وقالوا: (( عز ير بن الله ) )، وزعموا ان الله تبارك وتعالى خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، أولها الأحد وآخرها الجمعة ثم استراح يوم السبت واستلقى على العرش، فلذلك تركوا العمل فيه، فأنزل الله تعالى ردا عليهم وتكذيبا لهم (( ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة إيام وما مسنا من لغوب ) ).
عقيدة الإمام أحمد بن حنبل
رضي الله تعالى عنه
عقيدة الإمام أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه فيما ورد في كتاب الله تعالى من المتشابه وفيما ثبت في صحيح السنة كغيره من أئمة الاجتهاد والسلف الصالح تأويل ما تعين فيه التأويل كـ: (وجاء ربك) ، (وهو معكم) ، (والحجر الأسود يمين الله في أرضه) ؛ وتفويض علم ما لم يتعين فيه ذلك إلى الله تعالى مع تنزيهه عن مشابهة الحوادث.
قال ابن الجوزي الحنبلي في كتابه (مناقب الإمام أحمد) في الباب العشرين منه ما نصه: (( اعتقاده في الأصول ) )يقول: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص والبر كله من الإيمان والمعاصي تنقص من الإيمان. ويقول في القرآن: انه كلام الله تعالى ليس بمخلوق وليس بائن منه وليس منه شيء مخلوقا ومن قال مخلوق فهو كافر، ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي؛ ويقول في أخبار الصفات: من صفات المؤمن من أهل السنة والجماعة إرجاء ما غاب عنه من الأمور إلى الله تعالى، كما جاءت الأحاديث