وممن طعن فيهم شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، وأما السيوطي فقد جرده من الفضائل ووسمه بالرذائل، وقد علم العقلاء تبريز السيوطي عليه بالتفنن في العلوم وكثرة التآليف.
قال العلامة تاج الدين السبكي في (( طبقاته الكبرى ) )في ترجمة الحافظ أحمد بن صالح المصري: إن بعض الشافعية أجاز شهادة الخطابية على السنية بتفصيل ذكره، قال: وهو مصادم لنص الشافعي على عدم قبول الخطابية، ثم قال: وقد تزايد الحال بالخطابية، وهم المجسمة في زماننا هذا، فصاروا يرون الكذب على مخالفيهم في العقيدة، لا سيما القائم عليهم بكل ما يسوء في نفسه وماله وبلغني أن كبيرهم استفتى في شافعي أيشهد عليه بالكذب؟، فقال ألست تعتقد أن دمه حلال؟، قال: نعم، قال: فما دون ذلك دون دمه فاشهدوا دفع فساده عن المسلمين.
إمامان ابتلاهما الله بأصحابهما وهما بريئان منهم:
أحمد بن حنبل وجعفر الصادق
فهذه عقيدتهم ويرون أنهم المسلمون وأنهم أهل السنة، ولو عدوا عددا لما بلغ علماؤهم ولا عالم فيهم على الحقيقة مبلغا يعتبر، ويكفرون غالب علماء الأمة ثم يعتزون إلى الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، وهو منهم بريء ولكنه - كما قال بعض العارفين ورأيته بخط الشيخ تقي الدين بن الصلاح: إمامان ابتلاهما الله بأصحابهما، وهما بريئان منهم أحمد بن حنبل ابتلي بالمجسمة وجعفر الصادق ابتلي بالرافضة إهـ. قلت: وابن تيمية من المكفرين المفترين على الله الكذب وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى السلف الصالح وعلى أئمة الدين وعلمائه، وعلى تاريخ المسلمين، وكذبه نوعان ظاهر مكشوف وهو أقلن ومبهم ملبس تحت هذه الألفاظ: السلف، والأئمة،