حاج إبراهيم في إلهه) وكان اللازم - على زعمه - أن يقول الله في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: 1] اتقوا إلهكم.
وكان اللازم - على زعمه - أن يقول الله في قوله تعالى: {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} [المائدة: 112] ، هل يستطيع إلهك، وكان اللازم - على زعمه - أن ي قول الله في قوله تعالى: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1] ثم الذين كفروا بإلههم يعدلون لأن الرب يعرفونه، وهو شيء كثير في القرآن.
الحادي عشر: يلزم - على زعمه - عدم تبيين الذي لا ينطق عن الهوى محمد صلى الله تعالى عليه وسلم للناس في دعوته لهم إلى الله تبارك وتعالى توحيد الألوهية الذي جهلوه وعدم تبيينه صلى الله عليه وسلم لهم ذلك، لا يخلو من أن يكون جهلا له أو كتمانا، وكلاهما مستحيل في حقه صلى الله تعالى عليه وسلم وكفر، نعوذ بالله من زلقات اللسان وفساد الجنان.
الثاني عشر: زعمه أن المشركين يعرفون توحيد الربوبية، أي يعرفون أن الرب هو الخالق الرازق المحيي المميت غير صحيح في مشركي العرب وحدهم فضلا عن مشركي جميع الأمم، وقد أخبر الله عنهم في آيات كثيرة بأنهم أنكروا البعث أد الإنكار وأنهم ما بهلكهم إلا الدهر، مرور الزمان، وقد اشتهر ذلك في أشعارهم.
قال أحدهم: (أشاب الصغير وافني الكبير كر الغداة ومر العشي) ، واشتهر قولهم: (أرحام تدفع وأرض تبلع) ، أيقول عاقل في هؤلاء مع هذا الكفر انهم يعرفون توحيد الربوبية؟، ولو سلم أنهم يقرون بتوحيد الربوبية فإن مجرد الإقرار به لا يسمى توحيدا عند علماء الإسلام، ولو كان الإقرار بالربوبية توحيدا - كما زعم -