فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 562

حكم البناء والكتابة على القبور في المذاهب الأربعة

(الشافعية) : قالوا إن البناء على القبور في الأرض المملوكة له أو لغيره بإذنه مكروه كراهة تنزيه، وفي الأرض الموقوفة أو المسبلة حرام، والمسبلة هي التي اعتاد أهل بلد الدفن فيها، وقالوا إن وضع شيء يعرف به القبر مستحب، فالكتابة بقدر الحاجة - وهي التعريف باسم الميت مستحبة - ولا سيما على قبور الأولياء والصالحين فإنها لا تعرف إلا بذلك عند تطاول السنين، ويحمل النهي فيها على ما قصد به الزينة والمباهاة والصفات الكاذبة، وكتابة النظم والنثر عليه مكروه كراهة تنزيه، وكتابة القرآن وكل اسم معظم عليه حرام، ويجب هدم ما بني في الأرض الموقوفة أو المسلة ولا يجوز هدم ما بني في غيرهما.

وقال العلامة ابن حجر في تحفته في باب (( الوصايا ) )وشمل عدم المعصية القربة كبناء مسجد ولو من كافر ونحو قبة على قبر نحو عالم في غير مسبلة (وتسوية قبره ولو بها) .

قال محشيه الشرواني عند قوله (وتسوية قبره ولو بها) ما نصه: خالفه النهاية هنا، وقال الشيخ علي الشبراملسي والمعتمد ما ذكره في الجنائز إهـ، أي من جواز الوصية لتسوية وعمارة قبور الأنبياء والصالحين في المسبلة، وقالوا إن الشافعي رضي الله عنه قال: رأيت الولاة بمكة يأمرون بهدم ما بني منها، (أي على قبور المعلى) ولم أر الفقهاء يعيبون ذلك عليهم إهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت