في دين الله تعالى بأقوال الكفار، والواثق في دين الله بقول الكافر؟ ....
وقد كفر الأمة الإسلامية جمعاء اتباع الأئمة الأربعة وشبهها باليهود والنصارى تشبيها فاسدا في تفسيره عند قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] .
فلو كان عالما وللعلم وقار لحجزه علمه عن تكفير مسلم واحد، فضلا عن تكفير أمة بأسرها، ولو كان في قلبه مثقال ذرة من خوف الله تعالى، لما أقدم على تكفير مسلم واحد، فضلا عن تكفير أمة بأسرها، ولو كان عنده حياء، (والحياء من الإيمان) ، ما كفر مسلما واحدا فضلا عن تكفير أمة بأسرها، وفيها من العلماء والفضلاء والمفسرين والمحدثين والفقهاء والمتكلمين والفلاسفة والأولياء والعباد والزهاد ما أدهش التاريخ وأنطق أعداء الإسلام بفضل الإسلام، (ان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يلقى لها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفا) ، وكل من قدس نفسه واتبع هواه فلا بد أن يضل عن سبيل الله وكل من امتلأ أنانية وكبرا فلا بد أن يحتقر المسلمين {إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [غافر: 56] .
(2) -وخطأ أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه أيضا في الفتوى التي زعم أنه سئل عنها: (أيما أفضل مكة أو المدينة فأجاب(مكة أفضل بالإجماع وكتبه أحمد بن تيمية الحنبلي) ، وقد تقدم هذا في كلام العلامة الحصني قال: وفي هذه الفتوى رمز إلى عدم الاعتداد بقول عمر رضي الله تعالى عنه فإنه من القائلين بأن المدينة أفضل من مكة إهـ.
وذكر العلامة ابن حجر الهيتمي في فتاواه الحديثية عن بعض العلماء المعاصرين