تورطه في الجهل بتفسير
(ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله) أربع مرات
(الثاني) افتراؤه على المعاصرين له افتراء مكشوفا مستحيلا بأن طائفة من السلف سألتهم قائلة: {مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [الزمر: 38] ، والمسؤولون من الخلف، وعليهما.
(الثالث) : بين الطائفة السائلة وبين المسؤلين أكثر من أربعمائة سنة، وهذه المدة المديدة بينهما تحيل كون السائلين والمسؤلين في عالم الأشباح، وإنما يتعين فرض السؤال والجواب بينهما في عالم الأرواح وهو البرزخ والأرواح في هذا أما منعمة وإما معذبة فالمنعم منها مشغول بنعيمه والمعذب مشغول بعذابه فلا فائدة للسائل في سؤاله وال للمجيب في جوابه.
(الرابع) : لا وجود لطائفة السائلة ولا للمسؤلين في عالم الاشباح ولا في عالم الأرواح وإنما اعجابه برأيه وازدراؤه لعلماء الإسلام خيلا له سؤالهم، فهو وحده الطائفة المتخيلة للسؤال والمسؤلون المخيلون في ذهنه هم المالكية والشافعية والحنفية وفضلاء الحنابلة المعاصرون له، وحقيقة هذا السؤال وتوضيحه هكذا: (أحمد بن تيمية الذي هو من الخلف يقول لكم يا مالكية ويا شافعية ويا حنفية ويا فضلاء الحنابلة) (من خلق السموات والأرض) ، والطائفة تطلق لغة على الواحد إلى الألف، فقد لبس وكذب في جملة واحدة أربع مرات، كذب ولبس بلفظها المحتمل للجمع والواحد، وكذب ولبس أيضا في قوله: (من السلف) وهو من الخلف، وكذب ولبس أيضا في قوله: (تقول) بالتاء المعينة للفظ الطائفة للجمع، وكذب ولبس أيضا في قوله: (لهم) أي للمسؤلين المخيلين والحقيقة إنما هي:
وإذا ما خلا الجبان بأرض طلب الطعن وحده والنزالا
فإن قيل مراده بالطائفة السلفية السائلة جماعة من التابعين، وبالسؤلين المعتزلة