فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 562

وباطل أيضا بما ذكره الزرقاني في شرح المواهب اللدنية جـ 7 في باب أنبائه صلى الله تعالى عليه وسلم بالمغيبات من خروج علي إلى معاوية في سبعين ألفا من أهل العراق فيهم تسعون بدريا وسبعمائة من أهل بيعة الرضوان وأربعمائة من سائر المهاجرين والأنصار إهـ.

وما حكاه عن الشعبي إن صح عنه حمل على أعيانهم، وإن قصد به الصحابة على الإطلاق فهو باطل قطعا فقد حضر الجمل جم غفير منهم، وسرد ابن الأثير في كامله جماعة منهم قتلوا بها، وقد حضرها يعلى بن منية الذي جهز جيش عائشة ثم حضر صفين مع علي، وما نفاه شعبة من حضور البدريين صفين مع علي إلا خزيمة بن ثابت إن صح عنه قد أنبته يحيى بن سليمان الجعفي أحد شيوخ البخاري في نقل الزرقاني الذي تقدم وليس نفيه لذلك بأولى من إثبات غيره.

وقد كذب في قوله بصيغة الضعف: (وقد قيل إنه حضرها سهل بن حنيف) ، فقد جزم الحافظان ابن عبد البر في الاستيعاب وابن حجر في الإصابة بأنه حضرها، وأبو أيوب استخلفه علي على المدينة لما خرج إلى العرق ثم لحق به بعد وحضر معه قتال الخوارج.

وما ذكره ابن بطة عن بكير بن الأشج من أن رجالا من أهل بدر لزموا بيوتهم إلى آخره حجة عليه مناقض لما زعمه أولا من أن جمهور الصحابة وجمهور أفاضلهم ما دخلوا في فتنة، على أن ابن الأشج لم يسم أحدا من الرجال البدريين الذين لزموا بيوتهم، ولا أعلم بدريا بايع أمير المؤمنين عليا ولزم بيته، فلم يحضر حروب الصحابة غير رجلين: سعد بن أبي وقاص من المهاجرين ومحمد بن مسلمة من الأنصار، وسعيد ابن زيد وعبد الله بن عمر وعبد الله بن سلام وأسامة بن زيد وأبو هريرة بايعوا أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت