المؤمنين ولم يحضروا معه وليسوا بدريين.
31 -وفي ص 189 منه قال: وليس مروان أولى بالفتنة والشر من محمد بن أبي بكر ولا هو أشهر بالعلم والدين منه، بل أخرج أهل الصحاح عدة أحاديث عن مروان وله قول مع أهل الفتيا، واختلف في صحبته، ومحمد بن أبي بكر ليس بهذه المنزلة عند الناس ولم يدرك من حياة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلا أشهرا قليلة، ومروان من اقران ابن الزبير فهو قد أدرك حياة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ويمكن أنه رآه عام فتح مكة أو عام حجة الوداع.
ومن الناس من يقول أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم نفى أباه إلى الطائف، وكثير من أهل العلم ينكر ذلك ويقول إنه ذهب باختياره، وأن نفيه ليس له إسناد.
وفي ص 190 منه قال: فالجواب أن قتل عثمان والفتنة لم يكن سببها مروان وحده بل اجتمعت أمور متعددة من جملتها أمور تنكر من مروان، وعثمان رضي الله تعالى عنه كان قد كبر وكانوا يفعلون أشياء لا يعلمونه بها، ثم قال: وقد قيل أنه زور عليه كتاب بقتلهم، وأنهم أخذوه في الطريق.
وفي ص 195 و 196 منه قال: ومروان ابنه كان صغيرا إذ ذاك فانه من أقران ابن الزبير والمسور بن مخرمة، فلم يكن لمروان ذنب يطرد عليه، ولم تكن الطلقاء تسكن بالمدينة في حياة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فإن كان قد طرده فإنما طرده من مكة لا من المدينة ولو طرده من المدينة لكان يرسله إلى مكة، وقد طعن كثير من أهل العلم في نفيه وقالوا هو ذهب باختياره، وقصة نفي الحكم ليست في الصحاح ولا لها إسناد يعرف به أمرها.
ومن الناس من يروي أنه حاكى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في مشيته، ومنهم من يقول غير ذلك، والطلقاء ليس فيهم من هاجر، بل قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية) فلم تكن الطلقاء تسكن بالمدينة فإن كان قد طرده فإنما طرده من مكة لا من المدينة ولو طرده من المدينة لكان يرسله إلى مكة،