فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 562

وقال الحافظ ابن حجر في فتحه في كتاب (التهجد) ما نصه: استدل به من أثبت الجهة وقال هي جهة العلو، وأنكر ذلك الجمهور لأن القول بذلك يفضي إلى التحيز، تعالى الله عن ذلك، وقد اختلف في معنى النزول على أقوال وأفاض في ذكرها ثم قال وقد حكى أبو بكر بن فورك أن بعض المشايخ ضبطه بضم أوله على حذف المفعول أي ينزل ملكا، ويقويه ما رواه النسائي من طريق الأغر عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما بلفظ: (ان الله يمهل حتى يمضي شطر الليل ثم يأمر مناديا يقول هل من داع فيستجاب له؟ الحديث) .

وفي حديث عثمان بن أبي العاص: (ينادي مناد هل من داع يستجاب له؟ -الحديث -) ، قال القرطبي: وبهذا يرتفع الإشكال إهـ.

(19) -وفي آخر هذه الصحيفة زعم: (ان جمهور الخلف على ان الله تعالى فوق العالم) وهو كذاب أشر على أي واحد من الخلف سواه فضلا عن جمهورهم، كما هو كذاب أشر على السلف في كل ما ينسبه إليهم من العقائد.

(20) -قوله: بحوادث لا أول لها فهمه من رواية البخاري في كتاب التوحيد: (كان الله ولم يكن شيء قبله) ، قال الحافظ ابن حجر في فتحه: تقدم في بدء الخلق بلفظ (ولم يكن شيء غيره) ، وفي رواية أبي معاوية: (كان الله قبل كل شيء) وهو بمعنى: (كان الله ولا شيء معه) ، وهي أصرح في الرد على من أثبت (حوادث لا أول لها) من رواية الباب، وهي من مستشنع المسائل المنسوبة لابن تيمية إهـ.

هذه عشرون مسألة بينت مواضعها دالة على جهله بأصول الدين وفساد عقيدته فيه بالتشبيه والتجسيم وغيرهما، كافية في ضلاله كل من نور الله بصيرته، ومن عميت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت