فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 562

أين الأمة الإسلامية وأين الطائفة

التي لا تزال ظاهرة على الحق إلى قيام الساعة

فإذا كانت هذه الأمة التي انتشرت إذ ذاك في أكثر الربع العامر كلها في رأيه كافرة مشركة لأنها لم تعرف - في زعمه - توحيد الألوهية، فأين الأمة الإسلامية وأين الطائفة التي لا تزال ظاهرة على الحق إلى قيام الساعة؟ كما في خبر الصادق صلى الله تعالى عليه وسلم، ولا يتردد كل وقح مفتون به في جواب هذا السؤال أن يقول هي كلها أحمد بن تيمية ومقلدوه، ولا يتردد عاقل وقف على كلامه هذا أنه حكم على الملايين من أمة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بالكفر وما في قلوبها لا يعلمه إلا الله، ولا يتردد أن يقول في حكمه هذا أنه باهت مرتكب جرما عظيما راجعا عليه، وهو تكذيبه لنصوص كتاب الله تعالى وصريح سنته عليه الصلاة والسلام الكثيرة، منها قوله صلى الله تعالى عليه وسلم لمولاه أسامة (هلا شققت عن قلبه حتى تعلم أنه قالها لذلك) ، وقد فرع على حكمه الفاجر قوله وهو:

الوجه التاسع والعشرون

كذبه وتلبيسه في جملة واحدة أربع مرات

التاسع والعشرون: (فالطائفة من السلف تقول لهم من خلق السموات والأرض فيقولون الله) ، وهو فاسد مشتمل على خمسة أوجه كلها فاسدة:

(الأول) : افتراؤه على طائفة من السلف سائلة للأشاعرة والماتريدية المعاصرين له افتراء مكشوفا مستحيلا لأن السلف يطلقون على خير القرون كما في الحديث الصحيح: (خير القرون فرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء اقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته يشهدون قبل أن يستشهدوا ويحلفون قبل أن يستحلفوا ويظهر فيهم السمن وأقصى أمدهم آخر المائة الثالثة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت