فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 562

فعالهم، بل خواص خلقه تبارك وتعالى رسله إلى عباده المعصومون من المعاصي عليهم الصلاة والسلام، طعن فيهم عباده ونسبوهم إلى الجنون والسحر والافتراء على الله تعالى، وقتلوا بعضهم وقبحوا فعالهم، فيستلزم صريح هذا الهذيان أن تكون منزلة أصحاب أحمد بن حنبل عند الله تبارك وتعالى فوق منزلة رسل الله عليهم الصلاة والسلام إلى خلقه، نعوذ بالله من زلقات اللسان وفساد الجنان، بل رب العالمين فاطر السموات والأرض القادر على كل شيء الخالق الرازق المحيي المميت المنعم على عباده بجلائل النعم، طعن فيه أكثر عباده وهو يرزقهم، بأن نسبوا إليه ما لا يليق بجلاله من اتخاذ الصاحبة والولد وجعلوا له أندادا، عبدوهم من دونه، وشبهوه جل وعلا بخلقه، نعوذ بالله تعالى من زلقات اللسان وفساد الجنان.

غلو ابن أبي يعلى في تعظيم أصحاب الإمام أحمد

واتباعه وفي الإمام أحمد

قال ابن أبي يعلى في البحث الثالث مغاليا في وصف الإمام أحمد: السابعة أن كلام أحمد في أهل البدع مسموع وإليه المرجوع، فمن ظهر في قوله نكيره ولما يعتقده تغييره فقد ثبت تكفيره، مثلما قال في اللفظية والمرجئة والرافضة والقدرية والجهمية، وأن قد سبق النطق بضلالتهم، لكن له القدم العالي في شرح فساد مذهبهم وبيان قبح مقالهم والتحذير من ضلالهم إهـ.

أقول: كلام الإمام أحمد في الناس وتكفيره لأهل البدع ليس كما قال هذا الرجل، فأرسلها العراك ولم يذدها، وطعنه في الحسين الكرابيسي والحارث المحاسبي خارج عن قانون الرواية، لأنه مبني على مخالفته لهما في الرأي، وهذه لا تسيغ له تجريحهما في قواعد المحدثين، وبعد هذا فليس هو نبيا معصوما من الخطأ، رحم الله تعالى جميعهم.

ومما يلتحق بالغلو في الإمام أحمد مما في ترجمته في طبقات ابن أبي يعلى أسطورة عن الوركاني جاره أنه قال: أسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرون الفا من اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت