فقال أبو بكر: يا عمر تأول فأخطأ فارفع لسانك عن خالد فإني لا أشيم سيفا سله الله على الكافرين، إذا تحقق هذا فقول الرافضي وكان مسلما غير محقق.
الثالث - لا يقتص من خالد لمالك بن نويرة لو كان مسلما حقيقة للتأويل في قوله: (أدفئوا أسراكم) فكيف وقد اختلفت السرية في إسلامه؟ والقرائن التي احتفت بقصته تدل على أنه غير مسلم.
وقد أرسل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عام الفتح خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فقالوا: صبأنا، فقتل خالد منهم رجالا متأولا انهم مشركون فبلغ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد، وأرسل ديات المقتولين مع علي كرم الله وجهه، ولم يقتص من خالد.
ولا شك أن المقتولين من بني جذيمة ابعد من شبهة الشرك من مالك بن نويرة، فان كان الرافضي مؤمنا بمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم إيمانا صادقا، فقد لزمه قبول تأويل خالد في قتل مالك بن نويرة، كما قبل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تأويله في قتل ناس من بني جذيمة، وتصويب الصديق في تركه القصاص من خالد لمالك للتأويل، كما ترك النبي صلى الله تعالى عليه وسلم القصاص منه لبني جذيمة للتأويل، وإن كان غير مؤمن بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم إيمانا صادقا فليكن اعتراضه موجها إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قبل خليفته، نعوذ بالله من زلقات اللسان وفساد الجنان ...
وتزوج خالد رضي الله عنه بامرأة مالك صحيح، ولكن من ابن له انه تزوجها ليلة قتله وضاجعها إلا من وحي الشيطان؟.
وإشارة الفاروق على أبي بكر بالقصاص من خالد مبنية على ظنه إسلام مالك وقتله