فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 562

مناظرة الإمام الأذرمي 1

لابن أبي دؤاد رئيس المعتزلة وإفحامه

قال له الواثق: يا شيخ ناظر بن أبي دؤاد، فقال يا أمير المؤمنين ابن أبي دؤاد يقل ويضعف عن المناظرة، فغضب الواثق وقال: أبو عبد الله يقل ويضعف عن مناظرتك أنت؟ فقال الشيخ: هون عليك يا أمير المؤمنين ما بك فأذن في مناظرته، فقال الواثق: ما دعوتك إلا للمناظرة، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين أن رأيت أن تحفظ علي وعليه ما نقول، قال: أفعل. قال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه، هي مقالة واجبة داخلة في عقد الدين فلا يكون الدين كاملا حتى يقال فيه بما قلت؟ قال: نعم، قال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حين بعثه الله تعالى إلى عباده هل ستر شيئا مما أمر الله تعالى به في أمر دينهم،؟ قال: لا، قال الشيخ: فدعا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الأملة إلى مقالتك هذه؟ فسكت ابن أبي دؤاد، فقال الشيخ: تكلم، فسكت، فالتفت الشيخ إلى الواثق فقال: يا أمير المؤمنين (واحدة) ، فقال الواثق: واحدة، فقال الشيخ: يا أحمد .. أخبرني عن الله تعالى حين أنزل القرآن على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] ، هل كان الله تعالى الصادق في إكمال دينه او أنت الصادق في نقصانه حتى يقال فيه بمقالتك هذه؟ فسكت ابن أبي دؤاد، فقال الشيخ: أجب يا أحمد، فلم يجبن فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين (اثنتان) ، فقال الواثق: اثنتان. فقال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه علمها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ام جهلها؟، فقال ابن ابي دؤاد: علمها، قال: فدعا الناس إليها، فسكت، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين (ثلاث) ، فقال الواثق: ثلاث، فقال الشيخ: يا أحمد، فاتسع لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن

(1) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَذْرَمِيُّ هو شيخ النسائي وأبي داود من أصحاب كتب الصحاح في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت