فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 562

الملك، قالوا: كان سليمان بن عبد الملك يبغض الحجاج بن يوسف، ولو عاش الحجاج إلى زمن سليمان لبطش به ولكن من حسن حظه، موته في خلافة الوليد، فلما تولى سليمان بعد الوليد صادر آل الحجاج جميعا وأحضر عنده عميدهم يزيد بن أبي مسلم فقال له: يا عدو الله في أي زاوية من زوايا جهنم ترى مولاك، فأجابه يزيد بقوله: كان ابوك وأخوك الوليد راضيين عنه، فهو بينهما فضعه حيث شئت. وقول عبادة الملقب بعبادة المخنث للواثق في قالب الهزل: عظم الله أجرك يا أمير المؤمنين، فقال لهك فيمن؟ فقال في القرآن، قال: وكيف؟ قال: مات وكل مخلوق يموت والآن أقبل علينا رمضان فبأي شيء نصلي التراويح؟.

ومثل هذه الطائفة في جعل ما ليس بمنكر منكرا من فروع الشريعة مقلدو محمد ابن عبد الوهاب الآن، فإنهم إذا رأوا في الحرم أتباع الإمام أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه يصلون الوتر ثلاثا جماعة في رمضان يمطرونهم بشتائم الشرك التي ليس عندهم من العلم بضاعة غيرها، وقد صح في الأحاديث عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أوتر بواحدة وأوتر بثلاث، فكل سنة، فهم محيو ربوع أسلافهم البالية وداخلون معهم جحر ضب خرب.

ما في (( طبقات ) )ابن أبي يعلى من التعصب

للإمام أحمد رحمه الله تعالى والغلو والتجسيم

العادة المعروفة والجادة المسلوكة لأتباع الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله تعالى، أنهم إذا ألفوا في طبقات أتباع إمامهم، لا يذكرون في الطبقة الأولى من أصحابه إلا من تفقه عليه واختص به ولو مدة وجيزة، ولا يذكرون أقرانه ولو رووا عنه، ولا من هو أجل من إمامهم، ولا من اجتمع به وقتا أو ألم به إلمامة، أو سأله عن مسألة أو مسائل. وابن أبي يعلى صنع هذا كله، أدرج جميع المحدثين المعاصرين للإمام أحمد أقرانه المتقدمين عليه في الوفاة والمتأخرين عنه فيها في الحنابلة تعصبا، كعلي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت