فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 562

واستفيد من كلام الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه وكلام الحافظ أبي عبد الله الحاكم أن البناء والكتابة على قبور من زمن السلف، فقول من قال من العلماء أنه إجماع عملي غير بعيد من الصواب.

تعقب بعض مشايخ المالكية لكلام

الحافظ عبد الله الحاكم خطأ من خمسة أوجه

وتعقب بعض مشايخ المالكية لكلام الحافظ أبي عبد الله الحاكم خطأ من خمسة أوجه:

الأول: إن أراد بالأئمة في قوله: (لأن أئمة المسلمين لم يفتوا بالجواز) اتباع الأئمة الأربعة فهو خطأ عليهم جميعا لأن الحنفية أطلقوا في كتبهم جواز الكتابة على القبور، والشافعية قالوا إن كانت للتعريف بالمقبور فهي مستحبة، والمالكية والحنابلة قالوا مكروهة كراهة تنزيه، وإن أراد بأئمة المسلمين الذين لم يفتوا بالجواز غيرهم فلم لم يبينه حتى ينظر فيه؟.

الثاني قوله: (ولا أوصوا أن يفعل ذلك بقبورهم) عدم دليل لا دليل ودعوى عريضة على الجم الغفير من علماء المسلمين، فإنه لو ثبت عنهم كلهم بأنهم لم يوصوا بالكتابة على قبورهم لم يلزم من ذلك منع الكتابة على القبور.

الثالث: إن أراد بقوله: (بل نجد أكثرهم يفتي بالمنع ويكتب ذلك في تصنيفه) ، الكتابة على القبور فقد علمت بطلانه بما قررته، وإن أراد به البناء عليه فهو غير وارد على الحافظ أبي عبد الله الحاكم لأن كلامه في الكتابة على القبور لا في البناء عليها.

الرابع: يقال في قوله: (وغاية ما يقال انهم يشاهدون ذلك ولا ينكرون ومن أين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت