بعض طرقها أن الأعرابي ركب راحلته وانصرف، وهذا يدل على أنه كان مسافرا، وقد ذكرها جماعة من الأئمة عن العتبي، واسمه محمد بن عبيد الله كان من أفصح الناس صاحب اخبار روايات للآداب، حدث عن أبيه وسفيان بن عيينة توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين، وذكرها ابن عساكر في تاريخه وابن الجوزي في (مثير العزم الساكن) ، وغيرهما بأسانيدهم إلى العتبي إهـ.
الباب الرابع: افاض في نصوص العلماء
على استحباب زيارة قبر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
قال: (الباب الرابع) في نصوص العلماء على استحباب زيارة قبر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وبيان أن ذلك مجمع عليه بين المسلمين.
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: وزيارة قبره صلى الله تعالى عليه وسلم سنة بين المسلمين مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها. ثم أفاض في نقل استحبابها عن أعيان من العلماء أتباع الأئمة الأربعة، فنقل ذلك عن الشافعية عن القاضي أبي الطيب الطبري، والمحاملي، والحليمي، والماوردي، والروياني، والقاضي حسين، والشيخ أبي إسحاق الشيرازي، ثم قال: ولا حاجة إلى تتبع كلام الأصحاب في ذلك مع العلم بإجماعهم وإجماع سائر العلماء عليه.
وعن الحنفية: عن أبي منصور الكرماني في مناسكه، وعبد الله بن محمود في شرح المختار، وأبي الليث السمرقندي في فتاواه، والسروجي في الغاية.
وعن الحنابلة: عن أبي الخطاب الكلواذاني في الهداية، وأبي عبد الله السامري في المستوعب، ونجم الدين بن حمدان في الرعاية الكبرى.
قال: وعقد ابن الجوزي في: (مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن) بابا في زيارة قبر النبي صلى الله تعالى علهي وسلم.
وذكر فيه حديث ابن عمر وحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، وموفق الدين