بها) صحيح، قال عثمان لعلي رضي الله عنهما في محاورة جرت بينهما: أنشدك الله يا علي هل تعلم أن المغيرة بن شعبة ليس هناك؟، قال: نعم، قال: فتعلم أن عمر ولاه، قال: نعم، قال: فلم تلومني إن وليت ابن عامر في رحمه وقرابته؟، قال علي: إن عمر كان يطأ على صماخ من ولي ان بلغه عنه حرف جلبه ثم بلغ به أقصى العقوبة وأنت لا تفعل ضعفت ورققت على أقربائك، قال عثمان: وهم أقرباؤك أيضا، قال: أجل إن رحمهم مني لقريبة ولكن الفضل في غيرهم، قال عثمان: هل تعلم أن عمر ولى معاوية فقد وليته؟، فقال علي: انشدك الله هل تعلم أن معاوية كان أخوف لعمر من يرفأ غلام عمر له؟، قال: نعم، قال علي: فإن معاوية يقتطع الأمور دونك ويقول للناس هذا أمر عثمان وأنت تعلم ذلك فلا تغير عليه إهـ - الكامل لابن الأثير -.
وقوله معبرا بصيغة الضعف: (وقد قيل إنه زور عليه كتاب بقتلهم وانهم أخذوه في الطريق) باطل، فإن تزوير الكتاب على لسان عثمان رضي الله عنه محقق ومزوره مروان بن الحكم.
قال ابن كثير في بدايته: وقد ذكر ابن جرير في تاريخه بأسانيده أن المصريين لما وجدوا ذلك الكتاب مع البريد إلى مصر فيه الأمر بقتل بعضهم وصلب بعضهم وبقطع أيدي بعضهم وأرجلهم وكان قد كتبه مروان بن الحكم على لسان عثمان متأولا قوله تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا - الآية -) .
وعنده ان هؤلاء الذين خرجوا على أمير المؤمنين عثمان رضي الله تعالى عنه من جملة المفسدين في الأرض ولا شك انهم كذلك، ولكن لم يكن له ان يفتات على عثمان ويكتب على لسانه بغير علمه ويزور على خطه وخاتمه ويبعث غلامه على بعيره بعد ما وقع