فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 562

وسلم في الطعن على عثمان فكان يأخذ الرواحل فيحصرها.

ثم يأخذ الرجال الذين يريد أن يبعث بذلك معهم فيجعلهم على ظهر بيت في الحر فيستقبلون بوجوههم الشمس ليلوحهم تلويح المسافر، ثم يأمرهم أن يخرجوا إلى طريق المدينة ثم يرسلوا رسلا ليخبروا بقدومهم ويأمر بتلقيهم فإذا لقوا الناس قالوا لهم: ليس عندنا خبر، الخبر في الكتب، فيتلقاهم ابن أبي حذيفة ومعه الناس فيقول لهم الرسل: علكم بالمسجد فيقرأ عليهم الكتب، من أمهات المؤمنين، إنا نشكو إليكم يا أهل الإسلام كذا وكذا من الطعن على عثمان فيضج أهل المسجد بالبكاء والدعاء، ولما توجه ابن أبي سرح عامل مصمر إلى عثمان وثب ابن أبي حذيفة هذا على نائبه فطرده وتأمر على مصر، ولما رجع ابن أبي سرح إلى مصر منعه ابن أبي حذيفة من دخولها فذهب إلى الرملة ومات بها.

وقد جهز ابن أبي حذيفة جيش المصريين الذين ذهبوا إلى عثمان وحاصروه حتى قتل رضي الله عنه.

والسبب الثالث: في قتل عثمان رضي الله تعالى عنه من عشيرته أيضا كاتبه وأمين سره ابن عمه مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وذلك بتهييجه بسوء رأيه وبذاءة لسانه ثوار الأمصار على ابن عمه أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه، وإفساده كل ما أصلحه كبار الصحابة بينهم وبين عثمان، وشتمه الناس المتجمهرين على باب عثمان وزجره لنائله امرأة عثمان ونيله من أبيها.

قال ابن كثير في بدايته في ترجمته: ومن تحت رأسه جرت قضية الدار وبسببه حصر عثمان بن عفان فيها إهـ.

ومن تبحر في تاريخ الإسلام لا يجد سببا لقتل عثمان رضي الله تعالى عنه غير هذه الثلاثة.

وقوله: (وعثمان رضي الله تعالى عنه كان قد كبر وكانوا يفعلون أشياء لا يعلمونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت