فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 562

والرأي منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والجمهور الأعظم من المسلمين والمتكلمين على أن عليا مصيب في قتاله لأهل صفين كما هو مصيب في أهل الجمل وإن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له لكن لا يكفرون ببغيهم، وقال الإمام أبو منصور الماتريدي: أجمعوا على أن عليا كان مصيبا في قتال أهل الجمل طلحة والزبير وعائشة بالبصرة، وأهل صفين معاوية وعسكره إهـ - جـ 7 شرح الزرقاني على المواهب اللدنية في باب أنبائه عليه الصلاة والسلام بالمغيبات -.

13 -قال في آخر صفحة 207 منه وأول صفحة 208 منه: وطائفة يقولون: علي وإن كان أفضل من معاوية لكن كان معاوية مصيبا في قتاله، ولم يكن علي مصيبا في قتال معاوية، وهؤلاء كثيرون كالذين قاتلوه مع معاوية، وهؤلاء يقولون أو جمهورهم أن عليا لم يكن إماما مفترض الطاعة لأنه لم تثبت خلافته بنص ولا إجماع، وهذا القول قاله طائفة أخرى ممن يراه أفضل من معاوية وأنه أقرب إلى الحق من معاوية ويقولون إن معاوية لم يكن مصيبا في قتاله، وهذا القول قاله كثيرون من علماء أهل الحديث البصريين والشاميين والأندلسيين وغيرهم، وكان بالأندلس كثير من بني أمية يذهبون إلى هذا القول ويترحمون على علي ويثنون عليه لكن يقولون لم يكن خليفة، وإن الخليفة ما اجتمع الناس عليه ولم يجتمعوا على علي، وكان من هؤلاء من يربع بمعاوية في خطبة الجمعة، فيذكر الثلاثة ويربع بمعاوية ولا يذكر عليا ويحتجون بأن معاوية اجتمع عليه الناس بالمبايعة لما بايعه الحسن بخلاف علي فإن المسلمين لم يجتمعوا عليه، ويقولون لهذا ربعنا بمعاوية، وهؤلاء قد احتج عليهم الإمام أحمد وغيره بحديث سفينة عن النبي صلى الله تعالى علهي وسلم أنه قال: (الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكا) وقال أحمد من لم يربع في الخلافة بعلي فهو أضل من حمار أهله، وتكلم بعض هؤلاء في أحمد بسبب هذا الكلام، وقال قد أنكر خلافته من الصحابة طلحة والزبير وغيرهما ممن لا يقال فيه هذا القول إهـ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت