ونص الحديث الخاص بأبي ذر: (( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء بعد النبيين امرءا أصدق لهجة من أبي ذر ) )، رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه والطبراني بسند جيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا -، وله شاهد أخرجه العسكري عن أبي الدرداء بلفظ: (( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ) )وذكره السخاوي مطولا في النكت على شرح الفية العراقي إهـ - كشف الخفا والالباس -.
فتحقق بهذا ان اللفظ الذي ذكره الرافضي وزعم ابن تيمية أنه موضوع وليس له إسناد يقوم به، هو بعينه الشاهد الذي أخرجه العسكري عن أبي الدرداء فهو مجازف في حكمه عليه بالوضع متحامل على أبي ذر رضي الله عنه.
ونص الحديث الثاني العام في أبي ذر وعلي والمقداد وسلمان الذي ذكره الرافضي أيضا وسكت عنه ابن تيمية ولم يطعن فيه: (ان الله أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم قيل يا رسول الله سمهم لنا؟، قال: علي منهم، يقول ذلك ثلاثا وأبو ذر والمقداد وسلمان) - أخرجه النسائي والترمذي والحاكم وصححه عن بريدة -.
34 -قال في ص 241 منه طاعنا أيضا في خلافة من لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق بالبهتان: (ومن المعلوم أن كثيرا من المسلمين لم ي كونوا بايعوه حتى كثير من أهل المدينة ومكة الذين رأوه لم يكونوا بايعوه، دع الذين كانوا بعيدين كأهل الشام ومصر والمغرب والعراق وخراسان إهـ) .
تلونه وتفننه في الإفك والبهتان على خلافة حيدرة كرم الله وجهه
أقول: لقد تلون وتفنن في الإفك والبهتان على خلافة حيدرة كرم الله وجهه، فقد قال في ص 204 من الجزء الثاني من منهاجه:
وأما الإجماع فقد تخلف عن بيعته والقتال معه نصف الأمة أو أقل أو أكثر إهـ.