المروانية افتعلها لا وجود لها إلا في مخيلته
وقوله: والقادحون في علي طوائف إلى قوله فالخوارج، مشتمل على تلبيس وكذب وتكرار، فالتلبيس في قوله طائفة تقدح فيه وفيمن قاتله جميعا، فإن القادحين فيه وفيمن قاتله هم الخوارج كلاب النار، والكذب في قوله: وطائفة يقولون هو الظالم دون معاوية - كما يقول ذلك المروانية -، فإن المروانية مفتعله لا وجود لها إلا في مخيلته، وهذه تواريخ الإسلام وكتب الملل والنحل ككتابي ابن حزم والشهرستاني ناطقة بتكذيبه.
وقوله: وطائفة يقولون علي كان في أول أمره مصيبا إلى قوله وهؤلاء هم الخوارج مكرر مع قوله طائفة تقدح فيه وفيمن قاتله جميعا، ولا يتحقق القادحون في علي كرم الله وجهه في قوله فالخوارج والمروانية وكثير من المعتزلة وغيرهم يقدحون في علي رضي الله عنه، إلا في الخوارج، والمروانية افتعلها، وهو مطالب بتسمية البعض من الكثير من المعتزلة الذين قدحوا في علي كرم الله وجهه ولو واحدا كما هو مطالب بتعيين واحد من المبهمين القادحين في علي كرم الله وجهه في قوله: (وغيرهم) ويقال في قوله وكلهم مخطئون في ذلك ضالون مبتدعون، إذا كانوا كلهم مخطئين ضالين مبتدعين في اعتقاده، فما هي الفائدة له في ذكرهم؟، وهل ذكرهم إلا مكاثرة خبث واحد بأخباث؟، (نعم) جهله أدلة أهل السنة الدامغة لأباطيل الرافضة حمله على تعداد الطوائف المبتدعة ليكاثر بها الرافضة ويتلذذ في طعن حيدرة بذكرها.
وقوله: وخطأ الشيعة في القدح في أبي بكر وعمر أعظم من أولئك في علي، فاسد، لأن الشيعة فرق أقرب فرقهم إلى أهل السنة الزيدية، والزيدية لا يقدحون في أبي بكر وعمر بل يحبونهما ويوالونهما، وإنما يفضلون عليا عليهما، والرافضة منهم الذين رد عليهم بمنهاجه هم الذين يقدحون في أبي بكر وعمر، وليس قدحهم مقصورا عليهما، بل يكفرونهما وجل الصحابة، وليس قدح الخوارج في علي مقصورا عليه، بل كفروه وعثمان ومعاوية وجمهور الصحابة، فتقويم كلامه في الشقين أن يقول: