الرسول تجب طاعته في كل ما يأمر به وينهى عنه، وإن خالف أمر الله ورسوله فقد جعله ندا، وربما صنع به كما تصنع النصارى بالمسيح، ويدعوه ويستغيث به ويوالي أولياءه ويعادي أعداءه مع إيجابه طاعته في كل ما يأمر به وينهى عنه ويحلله ويحرمه ويقيمه مقام الله ورسوله.
فها من الشرك الذي يدخل أصحابه في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة: 165] ، فالتوحيد والاشراك يكونان في أقوال القلب ويكونان في أعمال القلب.
وفي ص 274 منه قالك والعبادة أصلها القصد والإرادة والعبادة إذا أفردت دخل فيها التوكل ونحوه، وإذا قرنت بالتوكل صار التوكل قسيما لها إهـ.
وفي ص 304 منه قال: العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه منم الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة إهـ.
وفي 305 منه قال: والعبادة أصل معناها الذل أيضا يقال طريق معبد إذا كان مذللا قد وطئته الاقدام، لكن العبادة المأمور بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب فهي تتضمن غاية الذل لله تعالى بغاية المحبة فإن آخر مراتب الحب هو التتيم إهـ.
وفي ص 306 قال: في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 64] ، أي حسبك وحسب من اتبعك الله، ومن ظن أن المعنى، حسبك الله والمؤمنون معه، فقد غلط غلطا فاحشا كما قد بسطناه في غير هذا الموضع إهـ.