فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 562

خلقه وبعد خلقه في مدة حياته في الدنيا وبعد موته في مدة البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة والجنة، وهو على ثلاثة أنواع:

(النوع الأول) أن يتوسل به، بمعنى أن طالب الحاجة يسأل الله تعالى به أو بجاهه أو ببركته، فيجوز ذلك في الأحوال الثلاثة وقد ورد في كل منها خبر صحيح.

اما الحالة الأولى قبل خلقه فيدل لذلك آثار عن الأنبياء الماضين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين اقتصرنا منها على ما تبين لنا صحته، وهو ما رواه الحاكم أبو عبد الله بن البيع في المستدرك على الصحيحين أو أحدهما (وساق إسناده إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه) ، قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: (لما اقترف آدم عليه السلام الخطيئة قال يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا:(لا إله إلا الله محمد رسول الله) ، فعرفت انك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك).

فقال الله تعالى: صدقت يا آدم انه لأحب الخلق إلي وإذ سألتني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن ابن زيد بن أسلم في هذا الكتاب، ورواه البيهقي أيضا في دلائل النبوة وقال تفرد به عبد الرحمن، وذكره الطبراني وزاد فيه، (وهو آخر الأنبياء من ذريتك) .

وذكر الحاكم مع هذا الحديث أيضا عن علي بن حماد العدل، وساق إسناده إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه الصلاة والسلام: يا عيسى آمن بمحمد وأمر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به، فلولا محمد ما خلقت آدم ولولاه ما خلقت الجنة والنار، ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه لا إله إلا الله فسكن.

قال الحاكم: هذا حديث حسن صحيح الإسناد ولم يخرجاه انتهى ما قاله الحاكم.

والحديث المذكور لم يقف عليه ابن تيمية بهذا الإسناد ولا بلغه أن الحاكم صححه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت