فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 562

الفصل الأول: فيما ورد في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وذكر أن الحافظ أبا بكر البيهقي صنف في ذلك جزءا وأفاض في سرد الأحاديث والتحقيق في ذلك في عشر صفحات.

الفصل الثاني: حقق فيه حياة الشهداء.

الفصل الثالث: حقق فيه سماع سائر الموتى وكلامهم وادراكهم وعود الروح إلى الجسد في ثمان صفحات.

الفصل الرابع قال: قد عرفت مقالات الناس في سائر الموتى وفي الشهداء، وعرفت أن القول فيهم بعود الروح إلى الجسد وبقائها فيه إلى يوم القيامة بعيد مخالف للحديث الصحيح إنها ترجع إلى جسده يوم القيامة.

وعرفت أن النعيم حاصل لأرواح السعداء من الشهداء وغيرهم، والعذاب حاصل للأشقياء، فلعلك تقول ما الفرق حينئذ بين الشهداء وغيرهم؟، والجواب عن هذا من وجهيهن:

أحدهما: أن إثبات الحياة للشهداء لا ينفى ثبوتها عن غيرها، فالآيتان الكريمتان الواردتان في قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [آل عمران: 169] ، ليس فيهما نفي هذا الحكم عن غيرهم، بل الرد على من يعتقد أنهم ليسوا كذلك، ونص عليهم لأن الواقعة كانت فيهم، الثاني: أنواع الحياة متفاوتة؛ حياة الأشقياء معذبين، أعاذنا الله تعالى منها، وحياة بعض المؤمنين من المنعمين، وحياة الشهداء أكمل وأعلى، فهذا النوع من الحياة والرزق لا يحصل لمن ليس في رتبتهم.

وأما حياة الأنبياء فأعلى وأكمل وأتم من الجميع، لأنها للروح والجسد على الدوام على ما كان في الدنيا على ما تقدم عن جماعة منم العلماء، ولو لم يثبت ذلك فلا شك في كمال حياتهم أيضا أكبر من الشهداء وغيرهم.

أما بالنسبة إلى الروح فلكمال اتصالها ونعيمها وشهودها للحضرة الإلهية وهي مع ذلك مقبلة على هذا العالم ومتصرفة فيه، وأما بالنسبة إلى الجسد فلما ثبت فيه من الحديث، وبالجملة كل أحد يعامل بعد موته كما كان يعامل في حياته، ولهذا يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت