فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 562

منهم حتى يتأتى له الحكم بأن ابن تيمية أقواهم ذكاء وليس كذلك فهو إذا غير بار في يمينه هذه.

وقوله: (مع الزهد في المأكل والملبس والنساء ومع القيام في الحق والجهاد بكل ممكن) نهج سنه له ولغيره أسلافه الحروريون كلاب النار ولا يلحق غبارهم فيه، وقد درج عليه غالب من ظهر في هذه الأمة منطويا على عقيدة فاسدة وغرض سيء كابن كرام وصاحب الزنج وشيخ القرامطة، ومحمد بن تومرت، وكان هذا أفحل وأذكر من ابن تيمية بكثير علامة درس الأصول على الإمام أبي حامد الغزالي شجاعا مقداما لا يهاب يغير المنكر بيده في كل بلد مر به من المشرق إلى مراكش يناظر علماء كل بلد فيغلبهم ولم يقم لمناظرته بمدينة مراكش إلا مالك بن وهيب الأندلسي، وقد صدق وأصاب في قوله: (ان ابن تيمية لم يؤخره بين أهل مصر والشام إلا الكبر والعجب وفرط الغرام في رياسة المشيخة والازدراء بالكبار) .

فزميله المشارك له في العقيدة وفي الطعن في علماء الإسلام أدرى الناس بأخلاقه، وقد تقدمت هذه الأوصاف الذميمة في كلامه الذي أبطلته مائلة أمام عين كل قارئ لبيب منصف، وإنما ذكرت كلام الذهبي هنا تأكيدا وشاهدا عليه، كما هو شاهد عليه في قوله: (إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذم العلماء وتتبع عورات الناس مع علمك بنهي الرسول صلى الله عليه وسلم:(لا تذكروا موتاكم إلا بخير فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا) ؟ بلى! أعرف أنك تقول لي لتنصر نفسك: إنما الوقيعة في هؤلاء الذين ما شموا رائحة الإسلام ولا عرفوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو جهاد)، فقد تقدم أيضا مدحه لكلامه وذمه لعلماء المسلمين تتبعه لعورات الناس وتكفيره للمسلمين، كما هو شاهد عليه في قوله: (يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والاهدار أو بالتأويل والانكار) ، فقد تقدم حكمه على أحاديث الزيارة كلها بأنها ضعيفة أو موضوعة وزعمه اتفاق العلماء على ذلك وبهتانه على الأئمة الأربعة واتباعهم فيها، وهكذا صنيعه في جميع تآليفه يحمل الآيات الواردة في الكفار على المؤمنين تقليدا لأسلافه الحروريين كلاب الناب، ولو جاءت الشريعة كلها مخالفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت