فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 562

وقد جهزنا إلى الجانب العالي طي هذه المكاتبة فيقف على حكم ما كتب به القضاة الأربعة، ويتقدم باعتقال المذكور في قلعة دمشق، ويمنع من الفتوى مطلقا ويمنع الناس من الاجتماع به والتردد إليه، تضييقا عليه لجرأته على هذه الفتوى، فيحيط به علمك الكريم، ويكون اعتماده بحسب ما حكم به الأئمة الأربعة.

وأفتى به العلماء في السجن للمذكور وطول سجنه، فإنه في كل وقت يحدث للناس شيئا منكرا وزندقة يشغل خواطر الناس بها، ويفسد على العوام عقولهم الضعيفة وعقلياتهم وعقائدهم فيمنع من ذلك وتسد الذريعة منه.

فليكن عمله على هذا الحكم ويتقدم أمره به، وإذا اعتمد الجناب الرفيع هذا الاعتماد الذي رسمنا به في أمر ابن تيمية، فيتقدم منع من سلك مسالكه أو يفتي بهذه الفتوى أو يعمل بها في أمر الطلاق، وهذه القضايا المستحدثة، وإذا أطلع على أحد عمل بذلك أو أفتى به فيعتبر حاله، فإن كان من مشايخ العلماء فيعزر تعزير مثله، وإن كان من الشبان الذين يقصدون الظهور - كما يقصده ابن تيمية - فيؤدبهم ويردعهم ردعا بليغا، ويعتمد في أمره ما يحسم به مراد أمثاله لتستقيم أحوال الناس وتمشي على الداد، ولا يعود أحد يتجاسر على الإفتاء بما يخالف الاجماع، ويبتدع في دين الله عز وجل من أنواع الاقتراح ما لم يسبقه أحد غليه، فالجناب العالي يعتمد هذه الأمور التي عرفناه إياها الآن وسد الذرائع فيها.

وقد عجلنا بهذا الكتاب وبقية فصول مكاتبته تصل بعد هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.

وكتب في سابع عشرين رجب سنة ست وعشرين وسبعمائة، صورة الفتوى من المنقول من خط القضاة الأربعة بالقاهرة على ظاهر الفتوى:

الحمد لله هذا المنقول، باطنها جواب عن السؤال، عن قوله ان زيارة الأنبياء والصالحين بدعة، وما ذكره من نحو ذلك، وانه لا يرخص بالسفر لزيارة الأنبياء باطل مردود عليه، وهذا المفتي المذكور ينبغي أن يزجر عن مثل هذه الفتاوى الباطلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت