فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 562

علي لما قتل عمار رضي الله عنهم، وثبت عن ابن عمر أنه قال: ما آسى على شيء إلا على ان لا أكون قاتلت الفئة الباغية.

كلام الحافظ ابن حجر في فتحه في ذلك

وقال الحافظ ابن حجر في فتحه جـ 13 في كتاب الفتن في شرح حديث: (إن ابني هذا سيد الخ) ما نصه: واستدل به على تصويب رأي من قعد عن القتال مع معاوية وعلي وإن كان علي أحق بالخلافة وأقرب إلى الحق، وهو قول سعد بن أبي وقاص وابن عمر ومحمد بن مسلمة وسائر من اعتزل تلك الحروب، وذهب جمهور أهل السنة إلى تصويب من قاتل مع علي لامتثال قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: 9] الآية، ففيها الأمر بقتال الفئة الباغية.

وقد ثبت ان من قاتل عليا كانوا بغاة، وهؤلاء مع هذا التصويب متفقون على أنه لا يذم واحد من هؤلاء بل يقولون اجتهدوا فأخطأوا إهـ.

ولم يكتف ببهتان واحد على الحسن بن علي، بل ترقى فيه بأنه (كان دائما يشير على أبيه وأخيه بترك القتال) .

وقوله: (ولما صار الأمر إليه ترك القتال إلى قوله وعلي رضي الله عنه) ليس بصحيح على إطلاقه فإن الحسن رضي الله تعالى عنه سار بعد بيعته إلى معاوية في الأربعين الألف الذين بايعوا أباه على الموت حتى وصل إلى المدائن، وبعث قيس بن سعد بن عبادة على مقدمته في اثنى عشر ألفا، ولما شغب عليه بعض الأوباش من جيشه ونهبوا متاعه كتب إلى معاوية في الصلح واشترط عليه شروطا، وكان معاوية قد أرسل إلى الحسن رجلين من بني عبد شمس عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة ومعهما صحيفة بيضاء مختوم على أسفلها وكتب إليه أن اشترط في هذه الصحيفة التي ختمت اسفلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت