الأول - القادحون في علي كرم الله وجهه طائفة واحدة وهم الخوارج كلاب النار، وليسوا بطوائف متعددة كما افترى.
الثاني - التفضيل بين الخوارج القادحين فيه الموالين لأبي بكر وعمر، والرافضة المتغالين فيه القاحين في أبي بكر وعمر، فاسد قطعا إن أبقي على ظاهره لأن التفضيل إنما يكون بين شخصين أو طائفتين أشتركا أو اشتركتا في شيء وزادت إحداهما على الأخرى فيه، والخوارج والرافضة لم يشتركا في العقيدة في أبي بكر وعمر وعلي بل هما فيهما وفيه على طرفي نقيض، وان تأولنا قوله: أفضل بأخف شرا أو خبثا صح الاشتراك بينهما في الشر والخبث، وصار المعنى عليه هكذا: الخوارج القادحون في علي اخف شرا وخبثا من الرافضة القادحين في أبي بكر وعمر، ولا جدوى فيه ولا حجة على الرافضة.
الثالث - عطف عثمان على أبي بكر وعمر فاسد، لأن الخوارج القادحين في علي قادحون أيضا في عثمان ومعاوية وطلحة الزبير وجمهور الصحابة، والرافضة القادحون في أبي بكر وعمر قادحون أيضا في عثمان ومعاوية وجل الصحابة، فقصر قدح الخوارج على علي جهل بالنحل أو نصب خبيث لا محالة، كما أن قصر قدح الرافضة على أبي بكر وعمر جهل بالنحل أو بغض للشيخين رضي الله تعالى عنهما.
ويقال في قوله: (والقادحون فيه أفضل من الغلاة فيه) ، والقادحون في علي اخف شرا وخبثا من الغلاة فيه.
وقوله: (فإن الخوارج متفقون على كفره) صحيح بعد التحكيم، ومتفقون أيضا على كفر معاوية وعثمان وطلحة والزبير وجمهور الصحابة والأمة الإسلامية على الإطلاق، فقصره اتفاق تكفيرهم على حيدرة كرم الله وجهه نصب ظاهر، والمروانية الذين كرر لوكهم لتضخيم الكتاب ومكاثرة الرافضي بهم والتلذذ في طعن حيدرة كرم الله وجهه بذكرهم لا وجود لهم إلا في مخيلته الفاسدة.