الثاني - انتقد عثمان رضي الله تعالى عنه جمهور من الأمصار الثلاثة البصرة والكوفة ومصر في أمور، ولم يثبت لعنه عن أي واحد من هذا الجمهور ولا من الزيدية، ويقال في هذا الفشار: (ولو تخلى أهل السنة عن موالاة علي إلى آخر الهراء) ، ولو تخلى أهل السنة عن موالاة معاوية لم يجد من يقاوم المكفرين له من الخوارج والرافضة فإن هؤلاء طوائف كثيرة، بل لو تخلى أهل السنة عن عثمان رضي الله عنه الذي لا يدانيه معاوية في المنزة لم يجد من يقاوم المكفرين له من الخوارج والرافضة فإن هؤلاء طوائف كثيرة، ولا وجود للأموية والمروانية اللذين كاثر بهما الرافضي وكثر بهما الطعن فيمن لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق إلا في مخيلته الفاسدة.
23 -وفي ص 5 منه زعم أن تصدق علي في نجواه لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بدينار لا منقبة له فيه.
24 -وفي ص 7 منه زعم أن حديث: (الصديقون ثلاثة: حبيب النجار من آل ياسين، وحز قيل مؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم) كذب على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
واحتج على زعمه بما في الصحيح أنه صلى الله تعالى عليه وسلم وصف أبا بكر رضي الله عنه بالصديقية، وبما جاء في الصحيح أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قال: (عليكم بالصدق الحديث) ، وبقوله تعالى في حق مريم: (صديقة) وقال: فالصديقون كثيرون إهـ.
فاحتجاجه بالحديثين وبما ذكر الله تعالى في حق مريم واعترافه بكثرة الصديقين حجة عليه لو كان يعقل، لأن الصديقين إذا كانوا باعترافه كثيرين، فما هو الدليل الذي أخرج عليا كرم الله وجهه من هذه الكثرة؟، فهل تفضل الله تبارك وتعالى على كثير من عباده بهذا الوصف الشريف محصور في ناس معينين محظور على علي كرم الله وجهه؟، وهل الذي لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق منحط عن هذا الوصف لا يستحقه؟.