فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 562

لأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما قبل علي رضي الله تعالى عنه قال: (ولم تكن الراية قبل ذلك لأبي بكر ولا لعمر ولا قربها واحد منهما بل هذا من الأكاذيب إهـ) .

أقول: نص الحديث: (لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح الله له) .

قال الحافظ ابن حجر في فتحه جـ 7 في غزوة خيبر: وقع في هذه الرواية اختصار، وهو عند أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم عن بريدة قال: لما كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللواء فرجع ولم يفتح له، فلما كان من الغد أخذه عمر فرجع ولم يفتح له وقتل محمود بن مسلمة، فقال صلى الله تعالى عليه وسلم لأدفعن لوائي غدا - الحديث.

وعند ابن إسحاق نحوه من وجه آخر، أي من سلمة، وزاد قال سلمة: فخرج علي والله يهرول وانا لخلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن فاطلع عليه يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟، قال: أنا علي بن أبي طالب قال: علوتم وما أنزل على موسى.

وفي الباب عن أكثر من عشرة من الصحابة سردهم الحاكم في الاكليل وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل إهـ.

قلت تحقق بهذا أن هذا المفتون اقتصر لنصبه على رواية البخاري المختصرة، وحكم على رواية الأئمة الحفاظ الأثبات أحمد بن حنبل والنسائي وابن حبان والحاكم المطولة عن بريدة بأنها من الأكاذيب لما عجز عن إجابة الرافضي بأن فتح الحصن لعلي رضي الله تعالى عنه خصوصية لا تستلزم تفضيله على الشيخين اللذين لم يفتح لهما، فما اشد جهله ونصبه! ...

37 -قال في ص 105 منه: وأما قوله: (وعترتي أهل بيتي وانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض) ، فهذا رواه الترمذي، وقد سئل عنه أحمد بن حنبل فضعفه وضعفه غير واحد من أهل العلم وقالوا: لا يصح إهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت