فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 562

أقبح مما يقول ويخبرونه بذلك فيظهر الرضا وربما أنهم قالوا ذلك بحضرته فيرضى به، حتى أن بعض اتباعه كان يقول: عصاي هذه خير من محمد صلى الله تعالى عليه وسلم، لأنها ينتفع بها في قتل الحية ونحوها، ومحمد صلى الله تعالى عليه وسلم قد مات، ولم يبق فيه نفع أصلا وإنما هو طارش وقد مضى.

قال بعض من ألف في الرد عليه أن ذلك كفر في المذاهب الأربعة بل هو كفر عند جميع أهل الإسلام إهـ.

وقالوا أيضا: كان أخوه سليمان بن عبد الوهاب من أهل العلم فكان ينكر عليه إنكارا شديدا في كل ما يفعله أو يأمر به ولم يتبعه في شيء مما ابتدعه.

وقال له يوما: كم أركان الإسلام يا محمد بن عبد الوهاب؟ فقال: خمسة، فقال له: أنت جعلتها ستة السادس من لم يتبعك فليس بمسلم هذا عندك ركن سادس للإسلام،

قال له رجل يوما: كم يعتق الله كل ليلة في رمضان؟ فقال له: يعتق في كل ليلة مائة ألف وفي آخر ليلة يعتق مثل ما اعتق في الشهر كله، فقال الرجل: لم يبلغ من اتبعك عشر عشر ما ذكرت، فمن هؤلاء المسلمون الذين يعتقدهم الله تعالى وقد حصرت المسلمين فيك وفيمن اتبعك؟، فبهت.

ولما طال النزاع بينه وبين أخيه خاف سليمان أن يأمر بقتله فارتحل إلى المدينة المنورة وألف رسالة في الرد عليه وأرسلها له فلم ينته، وألف كثير من علماء الحنابلة وغيرهم رسائل في الرد عليه وأرسلوها له فلم ينته.

وقال له رجل آخر، وكان رئيسا على قبيلة لا يقدر أن يسطو عليه، ما تقول إذا أخبرك رجل صادق ذو دين وامانة وأنت تعرف صدقه بأن قوما كثيرين قصدوك وهم وراء الجبل الفلاني فأرسلت ألف خيال ينظرون القوم الذين وراء الجبل فلم يجدوا أثرا ولا أحدا منهم بل ما جاء تلك الأرض أحد منهم؟، اتصدق الألف أم الواحد الصادق عندك؟، فقال: أصدق الألف، فقال له الرجل: إن جميع المسلمين من العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت