فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 562

مقرب إلى الله تعالى وما تقرب إليه إلا بما أحبه من صالح الأعمال.

وسؤال الله بالأعمال الصالحة مجمع على جوازه منا ومنكم، وستسمعون أكثر من هذا.

ولنذكر لكم عبارة ابن قدامة - وهو من كبار الحنابلة الذين أنتم على مذهبهم - وقد قال فيه ابن تيمية: إنه لم يدخل الشام بعد الأوزاعي أفضل منه، فلعله يحرك منكم الانصاف أو يذكر كم بمذهبكم إن كان لكم مذهب - كما تدعون -، نريد أن نحاكمكم إلى العقل تارة وإلى ما قاله الشوكاني وابن القيم وأئمة الحنابلة تارة أخرى، وليت شعري هل يفيد شيء من هذا؟: (بكل تداوينا فلم يشف ما بنا) .

وقد قال الله في حق قوم اشربوا في قلوبهم التعصب والعناد: (وإن يروا كل {وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} [الأعراف: 146] .

وسر ذلك كما بين الله أنهم كانوا يتكبرون في الأرض بغير الحق، وأي تكبر أعظم من تكبر من يحتقر جميع المسلمين ويعتقد أن لا ناجي غيره؟، ولكنا نكتب لغير جهلة الوهابيين كي نقيه من عدواهم، وللمنصفين منهم كي يرجعوا إلى الحق.

أما عبارة ابن قدامة الحنبلي في مغنيه الذي هو من أجل كتب الحنابلة أو أجلها على الإطلاق فهاك نصها: قال في صفة زيارته صلى الله تعالى عليه وسلم في صفحة (590) من الجزء الثالث:

تأتي القبر فتولي ظهرك للقبلة، وتستقبل وسطه وتقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا نبي الله وخيرته من خلقه.

إلى أن قال: اللهم أجز عنا نبينا أفضل ما جازيت به أحدا من النبيين والمرسلين وابعثه المقام المحمود الذي وعدته يغبطه به الأولون والآخرون، إلى أن قال: اللهم إنك قلت وقولك الحق: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت