فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 13021

ثم يتحدث عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وجيوش بلاده خلّفت الملايين منالشهداء والأرامل والأيتام في العراق، ومئات الآلاف من الأسرى، مع تدمير الحياة ونهب الأموال، وتنصيب الموالين للاحتلال على رقاب الشعب العراقيّ.

يتحدث عن دعم الاقتصاد (لا أدري اقتصادنا أو اقتصادهم) ، وحقوق المرأة وتعليمها، مع أن اقتصادنا وتعليمنا بخير ما كفّت أميركا شرّها وأذاها عنا.

يتحدث عن فلسطين، وهو الذي تعهد بدعم الاحتلال اليهودي.. ووقف متخشعًا أمام حائط المبكى اليهودي، وانحاز مع اليهود في محرقة غزة وأباح استخدام الأسلحة المحرمة ضد المدنيين، ثم يتباكى على محرقة اليهود، ويهول في خطابه من صواريخُ حماس البدائية، في حين لم يتحرك له قلب ولا إنسانية في حق شهداء محرقة غزة ونسائهم وأطفالهم الذين قتلوا بأسلحة يهودية وأمريكية.

وأما قضية القدس، فإذا كان (النتن ياهو) يتبجح هذا الأسبوع بيهودية إسرائيل والقدس، فقد سبقه أوباما عندما صرح في خطاب له أمام منظمة إيباك اليهود أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل ولن تنقسم.

ثم لا جديد في دعوته لدولة فلسطينية لا تصل إلى 20% من أرض فلسطين، ولا تعرف مواصفاتها ولا سيادتها.. وإنما مثله كمثل زعيم عصابة سرق من أحد المساكين بيته وماله وحماره، فأخذَ المسكينُ يصرخُ ويبكي، وشكى حاله إلى زعيم العصابة، فوعده زعيمُ العصابة أن يُعيد له الحمار يومًا ما ، بشرط أنْ ينسى الدارَ والمالَ، فخرج المسكينُ يهتف: يحيا العدل، يحيا العدل.

والخوف أن تكون أماني الدولة الموهومة ذريعة لمطالبة العرب بتقديم تنازلات أكبر، في الوقت التي ترفع فيه إسرائيل سقف مطالبها في لعبة قذرة مكشوفة.

إن اليهود محتلون ولا حق لهم في فلسطين.. وإن المقاومة ليست عنفًا ولا إرهابًا، بل هي شرف للشعوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت