يا أيها المظلومون .. يا آل حميدان التركي لكم الله .. لكم الله يا أبناءه وبناتِه .. لك الله يا زوجتَه .. وكم أحرقت قلوبنا تلك القصيدة المحزنة التي كتبتها الزوجة المظلومة أم تركي وهي في السجن .. قصيدة مدادها صحائف الظلم .. وحبرها دموع الأم المفجوعة في زوجها وأبنائها ، المكلومة في دينها وحيائها ، بعد أن أجبرت على نزع حجابها ، وكشف وجهها وشعرها في المحكمة .
ناشدتُ أهل البر والإيثارِ ناشدتُ أمة سيد الأبرارِ
أنا بنتُ نجدٍ بورِكت وتهللتْ من أهلها ذي السادة الأخيارِ
زوجي ابن نجدٍ في رُباها قد رَبى شهمًا طهورًا من ثرى الأطهارِ
قدْ كبّلونا بالحديدِ وحسبُهم كفُ الدعاء يجود ليل نهارِ
ورُميتُ واهولاه في سِجن العنا ورموا بزوجي خلف ذُعرِ جدارِ
قد رنَّ في أُذُنِي بُكاءُ أحبتي خمسٌ من الأطفالِ في الأسحارِ
باتوا بلا أُمٍ و غُيِّب والدٌ وغدوا كأيتام فياللعارِ
كشفوا عن الوجه الحيي غِطاءَهُ وظهرتُ في الإعلام دون ستارِ
ورُميتُ بالجُرم الذي لم أقترفْ وكذاك زوجي زُجّ دون حوارِ
قَدْ أَطلقَ الفجارُ إفكًا فاحشًا أَواهُ من ذا آخذٌ بالثارِ
الله علامٌ بصدقِ براءتي فيما أبنتُ و عالمٌ أسراري
هيا اسمعوا صوتًا بريئًا قد ثوى في السجن بين براثنِ الكُفارِ
ارموا سِهامَ الليلِ لله الذي يُنجه فو مُقدِّرُ الأقدارِ
أُمراءَنا وُزراءَنا كُبراءَنا الخطب أعظمُ من أنين هزارِ
أشْكو إِليكم حُرقتي و تَوجُّدي خوفي وآلامي و رعبَ دثارِ
ما رُدَّ مظلومٌ بساحةِ عدلكمْ أو ذَلَّ صاحبُ عزةٍ بقرارِ
بُنيانُ أُمتنا يُشَدُّ قِوامُه يا صرخةَ المظلومِ صوتُكِ عارِ
يوما ًسيُشرق بالبراءةِ سانحًا وسترجع الأطيارُ للأوكارِ
و سترجع الأطارُ للأوكارِ ويُرَدُّ كيدٌ كائدٌ ببَوار
عباد الله .. هل القضية قضية شخصية؟ هل هي قضية حميدان فقط؟