فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 13021

كلا .. القضية قضية الآلاف من أبناء المسلمين وأبناء هذه البلاد ممن يدرسون أو يسافرون إلى تلك البلاد ، فيا خوفنا عليهم .. ويا خوفنا على الآلاف من شباب الثانويات المراهقين الذين يجري الآن ابتعاثهم إلى أمريكا .. يا خوفنا على دينهم ومبادئهم وأخلاقهم وحريتهم .

لماذا؟ لأنهم من أبناء المسلمين .. ولو كان حميدان من رعايا إحدى الدول الكبرى ، لم يتجرأ هؤلاء الأذناب على التلاعب في التهم ، والتلفيق في الأدلة ، ولسارت القضية بشكل مختلف .

إن ما يحدث الآن ليس إلا بسبب تخلف المسلمين عن دورهم المنوط بهم في قيادة البشرية ،

ووالله .. لا تجد تفسيرًا لهذا الموقف أصدق مما نطق به المعصوم صلى الله عليه وسلم حينما قال:"يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقيل له: ومن قلة نحن يومئذٍ يا رسول الله ؟ قال بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن في قلوبكم الوهن، فقالوا:يا رسول الله وما الوهن ؟ قال:"حب الدنيا وكراهية الموت". والحديث عند أبي داود بسند صحيح عن ثوبان - رضي الله عنه - ."

إن حميدان وغيرَه من المظلومين المضطهدين في كل مكان ، ما هم في الواقع إلا ضحيةٌ لهوان الأمة وذلها ، وتضييع كثير من أبنائها ودولها لشريعة الله تعالى .

وإن من المحزن حقًا أن ترى بعض إخواننا وشبابنا ممن تعلقت قلوبهم بالشهوات والمحرمات ، والأغاني والتمثيليات ، وكأنما هم يعيشون على هامش التاريخ .

يا أمة الحق ماذا بعدُ، هل قُتِلَتْ/فينا المروءاتُ و استشرى بنا الخورُ

أما لنا بعد هذا الذل معتصمٌ / يجيب صرخةَ مظلومٍ و ينتصرُ

أما لنا من صلاح الدين يُعتِقنا /فقد تكالب في استعبادنا الغجرُ

يا أمة الحق إنا رغم محنتنا / إيماننا ثابتٌ بالله نصطبرُ

فقد يلين زمانٌ بعد قسوته / و قد تعود إلى أوراقها الشجرُ

أقول ما تسمعون ، والحمد لله رب العالمين .

... ... الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت