الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا كما أمر ....
عباد الله .. أمام هذه الأحداث المؤسفة ، يحق للغيور أن يتساءل: إلى متى يا أمة الإسلام؟ إلى متى ونحن أمة تتكلم ولا تفعل؟ .. إلى متى ونحن أُمة لا تعرف سوى الشجب والاستنكار ، كما قال أحد اليهود حينما استنكر العرب بعض تصرفاته ، قال:"دعوهم، فإنهم سوف يتكلمون قليلًا ثم يتعبون من الكلام فيسكتون".
فهل يعود المسلمون إلى ربهم، ويتمسكون بتعاليم دينهم؟ وهل يعرف المسلمون زيف الحضارة القائمة من حولهم، والتي لا تعرف إلا الظلم والخيانة؟ .
إن أُمَّتَنا اليوم مهزومةٌ هزيمةً نفسية ، قبل أن تكون مهزومةً هزيمةً اقتصادية أو عسكرية .. ولكن .. ليعلمَ العالمُ كله بجميع دوله أن الله سبحانه و تعالى فوق كل شيء .. الله فوق الطائرات الحربية والأقمار الصناعية .. الله أقوى من القنابل الذرية ، الله أكبر من أي عدو، الأمر بيده وحده ، والنصر من عنده دون غيره ، و هو الذي ينصر عباده كما وعدهم إذا آمنوا به واتبعوا أمره .. ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) .
إن دين الله منصور متى ما نصرناه .. وإن نصر الله قريب متى ما طلبناه .. وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ..فإذا غيرنا ما بأنفسنا ..من المعاصي والذنوب ..وانتقلنا إلى فعل الطاعات ..والمسابقات إلى الخيرات ..غير الله تعالى ما نحن فيه من الذل والشقاء ..إلى العز والهناء .
إن الواجب على كل واحد منا أن يستشعر أنه مطالب بنصرة هذه الأمة ، وإعلاء هذا الدين ، وأن يبذلَ كل ما في وسعه ، في إصلاح نفسه وإصلاح من حوله ، يحدوه الأمل ، ويدفعه الفأل .
.. وعلى الإنسان أن يعمل ، ويبشرَ غيره ويتفائل .. لأن النفوس بأمس الحاجة إلى التفاؤل الذي يدفعها إلى العمل .