الحمد لله على إحسانه وعد المتقين بحبوحة جنانه وتوعد الكافرين بضنك نيرانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه . أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واقبلوا على كتاب ربكم وسنة نبيكم فإنها مليئة بنماذج عجيبة من الحوارات المتعددة حوار الأب مع ابنه في قصة نوح مع ابنه وحوار الأبن مع أبيه في قصة إبراهيم وحوار الزوجة مع زوجها في قصة فرعون وزوجته ..وهكذا حوارات عديدة لو تأملناها وطبقناها لتحققت لنا والله السعادة ، وهناك مواقف وعبر من التاريخ الإسلامي تبين كيف كانت ثمرات الحوار البناء ، فهذا علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يكف عن الأمة نصف شر الخوارج عن طريق الحوار يوم أن أرسل إليهم عبد الله بن العباس رضي الله عنهما يحاورهم فعاد بنصفهم ، وهذا عمر بن عبد العزيز أراح الدولة الإسلامية خلال فترة حكمه من صداع مزمن سببه الخوارج بثوراتهم المتعددة والمتعاقبة والعنيفة عن طريق الحوار معهم فكانت فترة حكمه من أهدء الفترات من حيث القلاقل والمشكلات الداخلية،فلننحي أحبتي مبدأ الحوار في بيوتنا ومع أولادنا وجيراننا وجميع المسلمين.
( [1] ) الحجرات:10. (2) الأنفال:46. (3) الأعراف:127. (4) طه: 43-44. (5) غافر:29. (6) غافر:28،29. (7) البقرة:228. (8) يونس:99. (9) النساء:165. (10) الأنفال:42.