فلا إكراه في الدين وإنما هو حوار وإقناع ثم إيمان والتزام ، وقد يتساءل البعض ما فائدة الحوار مع من لم يؤمن فأقول له لإقامة الحجة عليه قبل إنزال العقوبة حتى إذا نزلت به العقوبة عرف أنها نتيجة الإعراض عن الحوار البناء كما بين ذلك الله بقوله:? رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِأَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا? (9) . يكون الحوار ليتبين لكل امرئ الطريق التي يسلكها هل هي طريق نجاة أم طريق مهلكة فيسير فيها باختياره ويتحمل النتيجة المترتبة عليها كما بين ذلك العليم الحكيم بقوله:?...لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ? (10) .
الخطبة الثانية