أيها المسلمون: وأماالباعث الثاني للحوار بين الأديان فهو التنصير حيث يحتل التنصير موقعًا متميزًا في الديانة النصرانية، وحين تبنى النصارى خيار الحوار ، لم يكن ذلك تخليًا منهم عن وظيفتهم الأصيلة، حيث صرح مجلس الكنائس العالمي أن الحوار وسيلة مفيدة للتنصير، لأنه وسيلة لكشف معتقدات وحاجيات الآخر، وهي نقطة البداية الشرعية للتنصير، وإنه في الوقت الذي يرتفع فيه نداء الحوار بين الأديان، تتزايد كثافة الحملة التنصيرية في العديد من الجهات وعلى رأسها قارة أفريقيا حيث رفع فاتيكان الكاثوليك - الذي أقام مؤسسات الحوار مع المسلمين - رفع شعار"أفريقيا نصرانية سنة 2000م"فلما أزف الموعد ولم يتحقق الوعد مد أجل هذا الطمع إلى 2025م ، ولقد تبين أيها المسلمون أن مفهوم الحوار الإسلامي المسيحي لدى الفاتيكان ملغوم ومحشو بالغايات التبشيرية والصليبية، وأنه إطار عام لتنفيذ مؤامرة التنصير خارج العالم المسيحي ، فمتى يتعظ اللاهثون خلفه بذلك، وقد أخبرنا ربنا قبل أن تتبين الحقيقة على الواقع أن أهل الكتاب لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم فقال سبحانه:"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" (البقرة: ) .
عباد الله: وأما الباعث الثالث للحوار بين الأديان فهو طغيان المد الشيوعي الملحد على العالم، وتهاوي معاقل النصرانية ، فكانت تلك الخطوة بمثابة محاولة للوقوف أمام المد الشيوعي ، خاصة في الشرق الأوسط ، كما أن الحكومات الغربية تبنت الحوار والتقريب بين الأديان لتتمكن من دمج المهاجرين المسلمين في البلدان والمجتمعات الغربية واتخاذهم ورقة ضغط على الحكومات الإسلامية لتعزيز نفوذ الأقليات النصرانية في البلدان الإسلامية ، ومهاجمة مشروع الدول الإسلامية ، وتطبيق الشريعة فيها.