فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 13021

عباد الله: هذا هو تأريخ ما يسمى بالحوار بين الأديان ، وهذه بواعثه وأهدافه ، وهذه اتجاهاته في الوقت الحاضر ، ويأتي السؤال عن نتائج تلك المؤتمرات والحوارات وماذا جنينا من ورائها ؟

أيها المسلمون: إن المكاسب المزعومة للإسلام من خلال التطبيق المعاصر للحوار بين الأديان هي مكاسب وهمية ليس لها رصيد من الواقع ، فمع كثرة المؤتمرات واللقاءات المعقودة في هذا الشأن إلا أنها لم تفد شيئًا يذكر في مجال التقارب الحقيقي وبناء أعمال مؤسسية لهذا الغرض، ولم يتوصل المسلمون المشاركون في هذه الحوارات بعد مفاوضات طويلة إلى الاعتراف من النصارى بان محمدًا صلى الله عليه وسلم نبيًا من الأنبياء، وله رسالة صحيحة كغيره من الأنبياء ، ويقول أحد المشاركين في هذه الحوارات بعد أن يئس منها: إن موقف الآخرين من الإسلام والمسلمين هو موقف الإنكار ، وعدم الاعتراف أو القبول ، فلا إسلام في عرفهم دين سماوي ، ولا رسوله صادق في رسالته، ولا كتابه وحي من السماء .

عباد الله: لقد وصل الحال والمخالفة لمنهج النبوة من قبل بعض المنهزمين من المسلمين المشاركين في هذه الحوارات أن وافقوا على مبدأ ترك الدعوة إلى الدين بين الطرفين، ولا شك أن الخاسر في هذا هو الطرف الإسلامي، لأن الأعداد المتكاثرة التي تدخل من النصارى في دين الإسلام لا تقارن بالذين ينسلخون من الإسلام إلى النصرانية ، مع أن النصارى لم يلتزموا بهذا الشرط ، فلا تزال إرساليات التنصير تجوب بلاد المسلمين طولًا وعرضًا، وإن من القرائن التي تدل على فساد مقصد الغرب من هذه الحوارات ما ذكره أحد المشاركين أنه اكتشف أن الكنسية الأمريكية التي ترعى الحوار وتتفق عليه قد اتخذت من إحدى القلاع التي بناها الصليبيون إبان حروبهم ضد المسلمين"قاعدة"ومقرًا لإدارة هذا الحوار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت