فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 13021

أيها المسلمون: خلاصة القول في الحوار الذي يجري الآن وبخاصة في السنوات الثلاثين الأخيرة بين العالم العربي والإسلامي وبين الغرب أنه فخ منصوب يجب الحذر منه ، وإن الكثير من المؤسسات والجهات الإسلامية القائمة بالحوار في العصر الحاضر قائمة على منهج مخالف للمنهج الرباني ، ولعل من أبرز الأسباب أن الدعوة جاءت من النصارى وليست من المسلمين ، فنحن لم نساهم في وضع قواعد هذا الحوار ولا أهدافه ولا عناصره، كما لن نختر الأطراف التي نحاورها ، وهنا يرد السؤال الذي لا جواب عليه إلى الآن: لماذا بقينا نركض للحوار مع أوربا والغرب دون دون أن تبادر للحوار مع دول الحضارة الآسيوية ؟.

إن مبررات الجغرافيا وحدها لا تفسر لنا هذا الانحياز للحوار مع الغرب ، بقدر ما يفسرها اختيار الغرب لنا بسبب ماضيهم الاستعماري في بلداننا الإسلامية وطموحهم في استمرار سياستهم الاستعمارية ، وهو ما يفسر أيضًا خضوعنا لهذا الإرث الاستعماري ، فلا نختار الحوار الذي نريد ، ولا الطرف الذي نريد ، ولا الأهداف التي نريد ، ويوم نفعل ذلك نستطيع أن نقول إننا امتلكنا زمام المبادرة ، وتخلصنا من الماضي وكسبنا المستقبل"وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم .

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت