فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 13021

إن ترك الطفل الساعاتِ الطِوالَ مع الخدم لا يَضْمَنُ تمتُعَه بالرعايةِ الدافئة التي يحتاجها كلَّ حين، وثّمَّة دراساتٌ نفسية كثيرة، تتفق على أن جُلَّ الأطفالِ والصغار من ذوي المشاكلِ النفسيةِ، هم الذين عانوا حرمانًا عاطفيًا كبيرًا في طفولتهم المبكرةِ بسبب غياب أمهاتِهم عنهم، وإسلامِهم إلى الخدم.

6)وههنا مسألة هامة جدًا يكثر السؤال عنها، وهي: تفتيش حاجيات الخادمة والرسائل الواردة إليها أو الصادرة منها، خوفًا من السرقة أو السحر، فقد يقال إن هذا مخالف للشريعة التي نهت عن التجسس على الآخرين والاطلاع على عوراتهم، لكن الأقرب والله أعلم أنه متى ما وجد الشك، أو كثرت الحوادث كما في زماننا، فإنه يجوز ذلك من قبل الكفيل، وهو من باب الاحتياط وأخذ الحذر، لأن التهمة عامة، والضرر حاصل في العديد من البيوت وللأسف، ولا يمكن درء هذا الضرر إلا بالقيام بالتفتيش والمتابعة، على أن تكون بقدر الحاجة وبدون توسع، ومن الكفيل المسؤول نظامًا عن الخادمة ومتابعتها .

عباد الله.. أشير هنا إلى ظاهرة هروب الخادمات من المنازل ووجود عصابات للتغرير بالخادمات وتهريبهن من البيوت وتشغيلهن في أعمال أخرى، أو ممارسة الرذيلة والإخلال بأمن البلد. ولهذا أقول:

1-لا بد من وضع أنظمة صارمة على مكاتب الاستقدام التي تنتهي مسؤوليتها بانتهاء فترة التجربة الثلاثة أشهر، ولا بد كذلك من عقوبات رادعة لهروب الخادمة لمنزل كفيلها. وقد كشفت بعض اعترافات الخادمات الهاربات أنه يتم إفهامهن في بلادهن بإمكانية الهرب بعد مضي ثلاثة أشهر وأنه لا يوجد عقوبات صارمة أو تعليمات تحذرهن من الهرب .

2-الحذر من خروج الخادمة من البيت لوحدها، كماتقدم.

3-منع الخادمة من اقتناء جهاز الجوال إلا للضرورة، وإذا أتيح لها ذلك فليكن بمتابعة سلوكها واتصالاتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت