وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إذا أتى أحدَكم خادمُه بطعامه، فإن لم يجلِسه معه، فليناوِله لقمةً أو لقمَتين، أو أكلة أو أكلتين، فإنه وليَ علاجَه ) )أي: تولى صنعه وعمله.
في إحدى قرى الرياض، أصيبت امرأة بمرض سرطان الدم فاستقدمت خادمة اندونيسية، وبعد مرور أسبوع على حضور الخادمة، لاحظت المرأة أن الخادمة تمكث طويلا في دورة المياه أعزكم الله، فلما سألتها وأكدت عليها أخذت الخادمة تبكي بكاءً شديدًا وقالت: إني وضعت ولدي قبل عشرين يومًا فقط، وعندما اتصل بي المكتب في اندونيسيا أردت اغتنام فرصة العمل لحاجتي الماسة للمال، وأنا أبقى طويلًا في دورة المياه لأن صدري مليء بالحليب فأقوم بتخفيفه .
عندما علمت المرأة بالأمر قامت بالحجز فورا للخادمة في اقرب رحلة وأعطتها المبلغ الذي ستتقاضاه خلال السنتين بالتمام والكمال، وقالت لها: هذه رواتبك لمدة سنتين مقدما، اذهبي إلى ابنك وأرضعيه، وبعد سنتين بإمكانك الحضور إلينا إن رغبت .. وبعد سفر الخادمة كان لدى المرأة موعد في المستشفى، وعند فحص الدم كانت المفاجأة أن المرأة شفيت بحمد الله ولم يجدوا فيها أي اثر للمرض .
وصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما قال: (داووا مرضاكم بالصدقة) . رواه أبو داود في المراسيل والطبراني والبيهقي وحسنه الألباني.
5)تجنب ظلم الخادمة بصوره المختلفة:
-فمن صور ظلمها: احتقارها أو لعنها أوشتمها بأشنع الأوصاف وأقذع العبارات .
-ومن صور ظلمها: تكليفها بالعمل الشاق الذي لا تطيقه، وقد روى مسلم في صحيحه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلَّف من العمل ما لا يطيق) .
-ومن صور ظلمها: المماطلة بأجورها ومرتباتها، أو منعها أو نقصها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (( أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقُه ) )رواه ابن ماجه وصححه الألباني .