فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 13021

-تأثُر الأطفال ببعض معتقدات الخدم الدينية إذا كانوا كفارا ، وببعض شعائرهم البدعية إذا كانوا مسلمين، ومما يروى في ذلك أن إحدى الأمهات جاءت ذات مرة من عملها مبكرة على غير عادتها ، فوجدت طفلها الصغير واقفًا أمام الشمعة ، فحاولت الأم أن تكلمه مرارًا فلم يجبها ، وبعد برهة من الزمن أجاب الطفل نداء أمه ، فلما سُئل عن سبب صمته أجاب: بأن يصلي كما علمته الخادمة المجوسية .

ومن صور الجناية على الأطفال كذلك بسبب الخدم حرمان الطفل من حنان أمه وتمتعه بالرعاية الدافئة التي يحتاجها كثيرًا ، والتي لا تستطيع الخادمة توفيرها له ، وقد ثبت بالدراسات أن جلَّ الأطفال الصغار من ذوي المشاكل النفسية هم ممن عانوا حرمانًا عاطفيًا كبيرًا في طفولتهم المبكرة بسبب غياب أمهاتهم عنهم وإسلامهم للخدم.

أيها المسلمون: استأذنكم مرةً أخرى لنقف يسيرًا مع لغة الأرقام التي تظهر شيئا قليلًا من جنايتنا بحق أبنائنا حين أسلمناهم طواعيةً إلى الخدم ليقوموا بتربيتهم، فقد أثبتت إحدى الباحثات المختصات بتطور الطفل وحياة الأسرة أن 70% من مشاكل الطفل والمراهقة النفسية ناتجة عن هروب الأم من مسؤوليتها تجاه أبنائها ، كما أظهرت الدراسة أيضًا أن 40% من الموظفات يتركن أطفالهن مع الخادمات و18% منهن في دور الحضانة .

أما عن نسبة ذكاء الأطفال فقد بينت الدراسة أن نسبة ذكاء الأطفال المرتبطبين بوالديهم تصل إلى 90 % وفي المقابل تصل نسبة ذكاء الأطفال المرتطبين بالخادمات إلى 30% فقط، ألا فلنتق الله تعالى ولنتذكر أن هؤلاء الأولاد أمانة في أعناقنا،

ليس اليتم من انتهى أبواه * من هم الحياة وخلفاه ذليلًا

إن اليتم هو الذي تلقى له * أمًا تخلت أو أبًا مشغولا .

بارك الله لي ولكم في الكتاب والسنة .

الخدم في بيوتنا

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت