فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 13021

عباد الله: وإذا ولج الخدم إلى البيوت تأكدت أمور أخرى هامة منها: التزام الخدم من النساء بالحجاب والستر ، وعدم التكشف أمام الزوج والأولاد الذين بلغوا الحلم ، لأنهم أجانب عنهم فليسوا إماء ولا ملك يمين يباح النظر إليهم أو مخالطتهم فضلًا عن أن يباح لهم لبس أحسن الثياب ، أو التجمل وتسريح الشعر ، وكأنهم بين محارمهم أو بين أيدي أزواجهم .

ثانيًا: عدم الخلوة والاختلاط بالخدم وسواء كان ذلك من السائق لأهل البيت أو من أهل البيت للخادمة ، وأيًا كان ذلك في المنزل أو في السيارة أو في أي مكان آخر، لأن ذلك يوجد نوعًا من الألفة بينهما وبين أهل البيت من الرجال مما يتسبب في وقوع المحظور الشرعي ألا وهو الزنا أو مقدماته ، وقد حدث هذا في زمن الطُهر زمن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الأجير الذي كان يخدم امرأة فزنا بها ، فكيف بزماننا هذا الذي تعددت وتنوعت فيه المغريات ، وأضحت المنكرات فيه قريبة المنال، وإن الواجب على كل أب أحضر سائقًا لبيته مع قدرته على القيادة أو وجود من يقوم بذلك من الأبناء أن يتقي الله في زوجته وبناته ، وألا يترك الحبل على القارب فإن السائق رجل كباقي الرجال ، وما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما .

ثالثًا: أمر الخدم بالتزام شرع الله ، والمتابعة المستمرة لهم من ناحية أداء العبادات والأحكام المتعلقة بهم لأن الولي مسئول عنهم ما داموا يعملون عنده وتحت كفالته ، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته .

عباد الله: إن من أنكى وأقسى المصائب التي جنيناها من جلب الخدم إلى بيوتنا إيكال بعض الآباء والأمهات تربية الأطفال ورعايتهم إلى الخدم والمربيات بسبب الانشغال بالوظيفة حينا ، ولأسباب أخرى غير ذات أهمية حينًا آخر .

ولقد جنا المجتمع من تربية الخدم صورًا مؤسفة ومحزنة ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت