فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 13021

أولًا: أن يقتصر الاستقدام على المسلمين فقط ، فالكافر لا يجوز استقدامه لهذه الجزيرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ) فهذه وصية محمد صلى الله عليه وسلم بإخراج الكفار من الجزيرة لما لوجودهم من خطر عظيم على المسلمين في عقائدهم وأخلاقهم ومحارمهم، وكم في البيوت من صرعى ومرضى بسببهم وماذا عسى أن نجني من ورائهم ، فدينهم غير ديننا ، فيحلون ما نحرم ، ويحرمون ما نحل، فضلًا عما يقوم به جملة منهم من الدعوة إلى التنصير والترغيب في مللهم أثناء غفلة الأولياء عن أولادهم .

وفقراء المسلمين عباد الله: أولى من غيرهم بفرص العمل ، وهم بلا شك أقرب وأسرع إلى التكييف مع أخلاقنا وعاداتنا من غيرهم ، وعملهم في البلاد الإسلامية فرصة لهم لكي يفهموا الإسلام فهمًا صحيحًا وينبذوا الكثير من البدع التي يمارسونها في مجتمعاتهم، وإن أضيف إلى الإسلام الأمانة وحسن السيرة فهو أكمل وأفضل لقوله سبحانه (( إن خير من استأجرت القوية الأمين ) ).

ثانيًا: وجود المحرم مع الخادمة أثناء سفرها في الذهاب والإياب لقوله صلى الله عليه وسلم: لا تسافر المرأة ألا مع ذي محرم .

إن إحضار المحرم مع الخادمة أيها المسلمون يكون بإذن الله سببًا في قلة الفواحش والبعد عن الزلل ، والأمن على النفس والعرض، وكم تسامع الناس عن أمور يندى لها الجبين جراء استقدام هؤلاء الخدم ذكورًا وإناثًا بدون محرم ، والكثير منا وللأسف لا يبالي بالسائقين والخدم ، حيث نجد امرأة مع سائق ، ورجل مع خادمة ، امرأة تتكشف لمخدومها ، وسائق يطلع على حرمات كفيله وكأنه من أهل البيت والمحارم، وهذا والله من التفريط الذي يحاسب عليه العبد يوم القيامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت