فهرس الكتاب
أيها الأحبة في الله إذا كانت تلك العنوسة ، وتلك أبرز مضارها فما هو الحل؟ الحل يتمثل في العودة إلى معين الشرع الصافي،فنقول لمن فرق بين الناس على أساس النسب ولم يعرف المعنى الحقيقي للكفاءة في النسب هذا خير البرية صلوات ربي وسلامه عليه زوج ابنة عمه الهاشمية القرشية من مولاه زيد بن حارثة! وقد اقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أصحابه فهذا أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة تبنى سالمًا وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد بن عتبة،وهذا عبد الرحمن بن عوف زوج أخته من بلال الحبشي رضي الله عنهما،فنقول له أما لك في هذه الثلة الطيبة أسوة وقدوة .أما بالنسبة لمن يغالون في المهور فنقول لهم لقد قال صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا وَتَيْسِيرَ رَحِمِهَا ) ) (4) ، ولما تزوج علي فاطمة رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أعطها شيئًا ) )قال ما عندي شيء ، قال: (( أين درعك الحُطَمِيَّة(5 ) )) (6) ، فقولوا لمن قلب هذا المرأة سلعة تباع وتشترى هذا مهر بنت خير البرية أجمعين وهي من خير نساء العالمين فأين بناتكم منها؟ .