فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (النور:61) ؛قال قتادة: إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم, وإذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل:السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين, فإنه كان يُؤْمَرُ بذلك, وحُدِثَنَا أن الملائكة ترد عليه.وهل تنتهي تحية السلام بين أمة الإسلام بموت بعض أفرادها.؟لا.بل سن للأحياء أن يسلموا على الأموات؛أخرج الإمام البخاري والنسائي واللفظ له عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَتَى عَلَى الْمَقَابِرِ قَالَ: (( السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ لَنَا وَلَكُمْ ) ) (النسائي،الجنائز،ح(2013 ) ) . وللسلام آداب منها أن يُسَلِّم الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ وَالرَّاجِلُ عَلَى الْجَالِسِ وَالْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ (أحمد،مسند المكيين،15113) .وأن لا يسلم على الرجل حال قضاء حاجته أو انشغاله بصلاة أو دعاء ونحوها،وأن لا يسلم على الحربي ولا يبتدئ المعاهد بالسلام وإن كان لا بد من تحيته فيلقي عليه تحية أخرى غير السلام،وإذا ألقى كافر على مسلم السلام فإنه يرد بعبارة وعليكم فقط ويكتفي بها، وإذا جاء مجلس به أخلاط من مسلمين وغير مسلمين قال السلام على من اتبع الهدى؛عباد الله السلام تحيتكم غدًا في جنان ربكم يوم تلقونه: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيم} (الأحزاب:44) .
الخطبة الثانية