طالق ..طالق..طالق..ثلاث كلمات يطلقها الزوج ظنًا منه أنه بتلك الكلمات قد أنهى ساعات من الحياة التعيسة وما يدري ذلك المسكين أنه قد أطلق ثلاث رصاصات على سعادته وسعادة أبنائه وزوجته وعلى الاستقرار الاجتماعي في بلده ، وقد تكون الزوجة هي التي دفعته لذلك دفعًا فبعض الزوجات تمسك بخناق زوجها وتشدد عليه في طلب الطلاق وتتحدى رجولته فتقول له: إن كنت رجلًا فطلقني الآن ؛ ثم إذا وقع الطلاق تقشعت تلك الحجب التي وضعها الشيطان على عقل الزوجة والزوج وأحيانًا حتى على عقل من دفعهما إلى ارتكاب تلك الحماقة من والدين أو أقرباء أو أصدقاء ، فإذا بالأبناء يعيشون ممزقين بين أبوين منفصلين ، وإذا بالمرأة تجلس تتجرع مرارة لقب مطلقة في المجتمع ،وإذا بالزوج يعاني الوحدة والألم على انهدام بيته وتشتت أسرته ، وإذا بمشكلة المجتمع تتعاظم وإليكم بعض الأرقام والإحصائيات التي تدمي القلب الحي وتبكي الوجدان:عدد العوانس في السعودية بلغ مليون ونصف المليون عانس (2) ، في مدينة جدة وحدها أربعمائة ألف فتاة في سن الزواج من السادسة عشر حتى الثلاثين عام (3) ، عدد حالات الطلاق بلغت ثمانية عشر ألف حالة في العام بمعدل خمسين امرأة تطلق في اليوم الواحد (2) ،وقد نشرت جريدة المدينة الأسبوع الماضي بأن المعدل قد أرتفع ليصبح معدل الطلاق مائة وسبعة عشر امرأة تطلق يوميًا، فإذا أضيف إلى ذلك عدد الأرامل نتيجة حوادث السيارات المرتفعة،وغلاء المهور، وارتفاع تكاليف الزواج،وتعنت الأباء والأمهات في المواصفات التي يضعونها لزوج ابنتهم أو الطلبات التي يطلبونها منه،وتأخر السن الوظيفي للشاب، ومحاربة التعدد،فماذا ينتج عن ذلك؟ تتكدس النساء في البيوت يعانين من شوق للأمومة وإلى حضن الزوج الدافئ الحنون ويصطلين بنار العواطف المشتعلة ، ومما يجعل المرء يشعر بالقلق من تحول هذه القوارير الناعمة المكدسة إلى قنابل موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة فتحرق المجتمع؛ تلك